فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 498

{بِسْمِ اللََّهِ الرَّحْمََنِ الرَّحِيمِ}

الوصيّة وصيّتان: وصيّة الأحياء للأحيآء وهي أدب وأمر بمعروف ونهي عن منكر، وتحذير من زلل، وتبصرة بصالح عمل ووصيّة الأموات للأحيآء، عند الموت بحق يجب عليهم أداؤه، ودين يجب عليهم قضاؤه.

وقد أمرنا بالوصية بذلك عند الموت في الكتاب العزيز، والأخبار المرويّة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله تبارك وتعالى [فى سورة البقرة] : {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذََا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوََالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ [180] فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مََا سَمِعَهُ فَإِنَّمََا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللََّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [181] )}

وأخبرني الشيخ الصالح أبو الحسن علي بن سالم بن الأعزّ علي السّنبسي رحمه الله بثغر شيزر في سنة تسع وتسعين وأربع مائة، قال: حدثني الشيخ أبو صالح محمد بن المهذب بن علي بن المهذب بن أبي حامد رحمه الله بمعرّة النعمان في منزله، [قال: حدثنى] جدي أبو الحسين علي بن المهذب رحمه الله، قال:

حدثنا جدي أبو حامد محمد بن همّام، قال: حدثنا محمد بن سليم القرشيّ، قال:

1.حدثنا إبراهيم بن هدبة (1) عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن امرأتين أتتا (2) النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرى النائم: واحدة عليها ثياب خضر، والأخرى عليها ثياب صفر. واحدة تتكلم، والأخرى لا تتكلم، كلتاهما من أهل الجنّة قال: تتكلمين وهذه لا تتكلم؟ قالت: أنا إذ متّ أوصيت، وهذه ماتت بغير وصيّة، فهي لا تتكلم إلى يوم القيامة» فالوصيّة مندوب إليها، مأمور بها. وسأورد في هذا الكتاب ما يحضرنى منها في اختصار وأفتتحه بشىء مما ورد في الكتاب العزيز من ذلك، ثم ما روى عن النبى صلى الله عليه وسلم، ثم أفيض في سوى ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت