فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 498

قلت وبالله التوفيق: كلام المخلوقين تتميّز فيه البلاغة من العيّ، والفصاحة من اللّكن. وأما كلام الخالق تبارك وتعالى فعقول البلغاء تعجز عن تدبّر بلاغته، وتحار في اطّراد فصاحته، فماذا يورد المورد منه؟! وبماذا يترجم عنه؟! وقد تحدّى الله سبحانه به خلقه أجمعين، فقال وهو أصدق القائلين في سورة يونس: وَمََا كََانَ هََذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرى ََ مِنْ دُونِ اللََّهِ وَلََكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتََابِ لََا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعََالَمِينَ [37] أَمْ يَقُولُونَ: افْتَرََاهُ قُلْ: فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللََّهِ إِنْ كُنْتُمْ صََادِقِينَ [38] }.

وقال تبارك وتعالى في سورة هود: {فَلَعَلَّكَ تََارِكٌ بَعْضَ مََا يُوحى ََ إِلَيْكَ وَضََائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا} [1] : لَوْلََا أُنْزِلَ عَلَيْهِ [2] كَنْزٌ أَوْ جََاءَ مَعَهُ مَلَكٌ. إِنَّمََا أَنْتَ نَذِيرٌ. وَاللََّهُ عَلى ََ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ [12] أَمْ يَقُولُونَ: افْتَرََاهُ، قُلْ: فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ [3] مِثْلِهِ مُفْتَرَيََاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللََّهِ إِنْ كُنْتُمْ صََادِقِينَ [13] .

وقال تبارك وتعالى في سورة بني اسرائيل: {قُلْ: لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى ََ أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هََذَا الْقُرْآنِ لََا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كََانَ بَعْضُهُمْ} [4]

(1) فى الأصلين «أم يقولوا» وهو خطأ من الناسخين.

(2) في الأصلين «معه» وهو خطأ أيضا.

(3) فى الأصل «بعشر سورة» وهو خطأ وجهل.

(4) فى الأصلين «ولو كان بعض» وهو خطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت