الى رسول الله صلى الله عليه وسلم لأزداد من العلم، فجئت حتى قمت بين يديه، فقلت:
يا رسول الله، ما تأمرنى أن أعمل به؟ فقال: يا حرملة، إيت المعروف، واجتنب المنكر، وانظر إلى الذى تحب أن يقوله القوم من الخير إذا قمت من عندهم فأته، وانظر إلى الذي تكره أن يقوله القوم من الشر إذا قمت من عندهم فاجتنبه. قال حرملة: فلما قمت من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم نظرت، فاذاهما أمران لم يتركا شيئا من إتيان المعروف واجتناب المنكر» قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أوصيكم بثلاث، وأنهاكم عن ثلاث: أوصيكم بالذكر، فان الله تعالى يقول: {فَاذْكُرُونِي} [1] أَذْكُرْكُمْ [البقرة: 152] وأوصيكم بالشكر، فان الله تعالى يقول: {لَئِنْ} [2] شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ
[إبراهيم: 7] وأوصيكم بالدعاء، فان الله تعالى يقول: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ}
[غافر: 60] وأنهاكم عن البغى، فإن الله تعالى يقول: {إِنَّمََا بَغْيُكُمْ عَلى ََ أَنْفُسِكُمْ} [يونس: 23] وأنهاكم عن المكر، فإن الله تعالى يقول: {وَلََا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلََّا بِأَهْلِهِ} [فاطر: 43] وأنهاكم عن النكث، فإن الله جل جلاله يقول: {فَمَنْ} [3] نَكَثَ فَإِنَّمََا يَنْكُثُ عَلى ََ نَفْسِهِ
[الفتح: 10] ».
وقال عيسى ابن مريم صلى الله عليه لأصحابه: «إذا اتّخذكم الناس رؤوسا فكونوا أذنابا» .
وقال عليه السلام: «يا معشر الحواريين، تحبّبوا إلى الله تعالى ببغض أهل المعاصي، وتقرّبوا إليه بالبعد منهم، والتمسوا رضاه بسخطهم» .
8* عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال [4] : «قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة
(1) في الأصل «اذكرونى»
(2) في الاصل «ولئن»
(3) في الاصل «ومن» وهو خطأ في التلاوة.
(4) هذا الحديث لم أجده بهذه السياقة. وإنما يوجد شىء منه في كتب السنة.