فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 498

سلم، ومن قدّم الحزم غنم. ومن لزم الحلم لم يعدم السّلم. ومن ضعف رأيه قوي ضدّه، ومن ساء تدبيره أهلكه جدّه [1] . والغرّة [2] ثمرة الجهل، والتجربة مرآة العقل. والصّبر على الغصّة، يؤدّي [3] الى الفرصة. ومن استرشد غويّا ضلّ، ومن استنجد ضعيفا ذلّ. ومن ضلّ مشيره قلّ نصيره.

والأناة حسن، والتّودّد يمن. من نام عن نصرة وليّه، انتبه بوطأة [4]

عدوّه. ومن دام كسله، خاب أمله. والعجول مخطىء وإن ملك، والمتّئد مصيب وإن هلك. ومن بان عجزه، زال عزّه. ومن استبدّ برأيه، خفّت وطأته على أعدائه. وعلّة الأمن، سوء الظّنّ. ومن أمارة الخذلان، معاداة الإخوان. ومن علامات الإقبال، اصطناع الرّجال. ومن كثرت مخافته، قلّت آفته. ومن طلب الرياسة، أحسن السياسة. واستفساد الصّديق، من عدم التّوفيق. والرّفق مفتاح الرزق. ومن نظر في العواقب، سلم من النوائب.

وفضيلة السّلطان، عمارة البلدان.

من استحلى معاداة الرجال، استمرّ ملاقاة القتال. ومن فعل ما شاء، لقي ما ساء. من خانه الوزير، فاته التّدبير. من كتم سرّه، أحكم أمره. ومن كثر اعتباره، قلّ عثاره، ومن عمل بالرأي اعتلى مناره. ومن أحكم التجارب، أحمد [5] العواقب. ومن أمارات الجدّ حسن الجدّ [6] . وزوال الدّول،

(1) ضبط في الاصل بفتح الجيم، والصواب كسرها، بمعنى الاجتهاد

(2) بكسر الغين المعجمة، بمعنى الاغترار، وضبط في الاصل بضمها، وهو خطأ.

(3) فى الاصل «تودى» ولا معنى لها هنا

(4) رسم في الاصل «بوطية»

(5) أى وجد العواقب حميدة، يقال:

«أتيت موضع كذا فأحمدته» أى صادفته محمودا موافقا، و «أحمد الارض» صادفها حميدة.

(6) الجد: الاولى بفتح الجيم بمعنى البخت والحظوة، والثانية بكسرها بمعنى الاجتهاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت