فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 498

وقال أفلاطون: بالعدل ثبات الأشياء، وبالجور زوالها، لأن المعتدل هو الذي لا يزول.

وقال الإسكندر: لا ينبغي لمن تمسّك بالعدل أن يخاف أحدا، فقد قيل:

إنّ العدول لا يخافون الله تعالى، أي: لا خوف عليهم منه، إذ [1] اتّبعوا رضاه وانتهوا إلى أمره.

وقال ذيو جانس للاسكندر: أيها الملك، عليك بالاعتدال في الأمور، فان الزيادة عيب، والنّقصان عجز.

وقال الإسكندر لقوم من حكماء الهند: أيّما أفضل: العدل أو الشّجاعة؟

قالوا: إذا استعمل العدل استغني عن الشجاعة.

وقال بزرجمهر: العدل هو ميزان الباري جلّ وعزّ، وذلك هو مبرّأ [2]

من كل زيغ وميل.

وقيل لأردشير: من الذي لا يخاف [3] أحدا؟ قال: الذي لا يخافه أحد.

فمن عدل في حكمه وكفّ عن ظلمه: نصره الحقّ، وأطاعه الخلق، وملك القلوب، وأمن الحروب. وإنّ أوّل العدل أن يبدأ الإنسان بنفسه، فيلزمها كلّ خلّة زكيّة، وخصلة مرضيّة، ومذهب سديد، ومكسب حميد، ليسلم عاجلا ويسعد آجلا.

وقال أفلاطون: من بدأ بنفسه أدرك سياسة الناس.

وقال: أصلحوا أنفسكم تصلح لكم آخرتكم.

(1) في الأصل «إذا» ولكن «إذ» أنسب للمعنى وأدق

(2) رسم في الأصل «مبرا»

(3) فى الأصل «يخافه» وهو خطأ واضح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت