فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 498

وكاتبه: فإن وزيره قوام ملكه، ونديمه بيان معرفته [1] ، وكاتبه وكيل معرفته [2] ، وحاجبه برهان سياسته.

وقال بهرام جور: لا شىء أضرّ بالملك من استخبار من لا يصدق إذا خبّر، واستكفاء من لا ينصح إذا دبّر.

وقال أبرويز: من اعتمد على كفاة السّوء ما ينجو من رأي فاسد، وظنّ كاذب، وعدوّ غالب. وإنّ ممّا يعود بنصح الولاة ويؤمنهم عذر الكفاة:

ربّهم [3] لسالف النّعم، وحفظهم لواجب الذّمم، وتعفّفهم عن أموال الخدم، وتصرّفهم على شرط الكرم. فمن خافه وزيره سآء تدبيره، ومن طمع في أموال عمّاله الجأهم إلى اقتطاع أمواله.

وقال الحكيم: بالراعي تصلح الرعيّة. وبالعدل تملك البريّة. ومن مال إلى الحقّ، مال إليه الخلق. ومن سلّ سيف العدوان، سلب عزّ السلطان. ومن أحسن الملكة، أمن الهلكة. وأفضل الملوك من أحسن في فعله ونيّته، وعدل في جنده ورعيّته. [4]

قال الحكيم: الأدب أدبان: أدب شريعة، وأدب سياسة. فأدب الشريعة ما انتهى الى قضاء [5] الفرض، وأدب السياسة ما أعان على عمارة الأرض، وكلاهما يرجع إلى العدل، الذي به سلامة السّلطان، وعمارة البلدان، وصلاح الرعيّة، وكمال المزيّة، لأنّ من ترك الفرض ظلم نفسه، ومن خرّب الأرض ظلم غيره.

(1) كذا في الاصل، والمعنى غير واضح

(2) كذا في الاصل، والمعنى غير واضح

(3) اى تربيتهم، يقال: «رب ولده» بمعنى رباه.

(4) (انظر ص 55)

(5) كتب في الأصل «قضى»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت