فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 498

طبيعته [وظهرت عند الإنفاد نعمته] وكن كما قال الشاعر [ابن خذّاق العبدى] :

[وجدت أبي قد أورثه أبوه ... خلالا قد تعدّ من المعالي]

فأكرم [1] ما تكون عليّ نفسي ... إذا ما قلّ في الأزمات مالي

[فتحسن سيرتي، وأصون عرضي ... ويجمل عند أهل الرأي حالي]

فإن نلت الغنى لم أغل فيه ... ولم أخصص بجفوتي الموالي

ثم قال: يا بنيّ، وإن سمعت كلمة من حاسد، فكن كأنك لست بالشاهد، [فإنّك] إن [2] أمضيتها حيالها [3] ، وقع العيب على من قالها. وقد كان يقال: إن الأريب العاقل هو الفطن المتغافل. وكن كما قال حاتم الطائى:

وما من شيمتي شتم ابن عمّي ... وما أنا مخلف من يرتجيني

وكلمة حاسد من غير جرم ... سمعت، فقلت: مرّي فانفذيني

فعابوها علي ولم تعبني ... ولم يعرق لها يوما جبيني

وذو اللونين [4] يلقاني طليقا ... وليس [5] إذا تغيّب يأتليني [6]

بصرت بعيبه فكففت عنه [7] ... محافظة على حسبي وديني

ثم قال: يا بنيّ، لا تواخ أخا حتى تعاشره وتعرف أمره، وتتفقّد موارده ومصادره فإذا استطبت العشرة، ورضيت الخبرة، فآخه [8] على إقالة العثرة، والمواساة في العشرة [9] . وكن يا بنيّ كما قال [المقنّع] الكنديّ:

(1) في الاصل «وأكرم»

(2) في الاصل «فان»

(3) حيالها: مقابلتها

(4) في الاصل «وذا الوجهين»

(5) في الاصل «ولست»

(6) قال أبو على القالي: «ما ألوت: ما قصرت، وما ألوت: ما استطعت»

(7) في الامالى: «سمعت بعيبه فصفحت عنه» ونقل القالى أن في رواية «سمعت بعيبه» يعنى بالغين المعجمة.

(8) قال في الاولى: «تواخ» والوجه فيها أن الهمزة قلبت واوا طلبا للتخفيف واما الماضى فتقول «آخى» ولا نقول «واخى» إلا على ضعف، ورواية الامالى «فواخه» .

(9) في الاصل «العشرة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت