فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 498

وقريء على باب مقبرة:

ربّ قوم قد غنوا في نعمة ... برهة والدّهر ريّان غدق [1]

صمت الدّهر زمانا عنهم ... ثمّ أبكاهم دما حين نطق [2]

وقال آخر:

وساخط عيش قد تبدّل غيره ... وراض بعيش غيره يتبدّل

وبالغ أمر كان قد حيل دونه ... ومختلج من دون ما كان يأمل

وقال آخر: [3]

نرجو ونخشى والقضا ... ء له التّصعّد والحدور [4]

وإلى الّذي نرجوه أو ... نخشاه ما حدثت أمور

وقال لبيد [5] :

واكذب النّفس إذا حدّثتها ... إنّ صدق النّفس يزري بالأمل

وقال البعيث [6] :

فلا تكثرن في إثر شىء ندامة ... إذا نزعته من يديك النّوازع

قيل: سمع كعب الأحبار رحمه الله رجلا ينشد قول الحطيئة:

(1) فى الأصلين «عنوا» بالعين المهملة، وهو خطأ. والغدق بفتح الدال المطر أو الماء الكثير، وبكسرها صفة منه. ورواية البيت في معجم الأدباء (ج 6ص 99) . «رب قوم رتعوا في نعمة» .

وفى عيون الاخبار (ج 2ص 303) :

ربّ قوم عبروا من عيشهم ... في نعيم وسرور وغدق

(2) فيهما: «سكت» بدل «صمت» .

(3) هذا والذى بعده لم يذكرا في ح.

(4) الحدور: مصدر «حدرت الشىء» اذا أنزلته من علو إلى سفل.

(5) من قصيدة طويلة في ديوانه (ص 1711طبعة فينا سنة 1881) .

(6) البعيث لقب لشاعرين، أحدهما اسمه: خداش بن بشر من بنى مجاشع، وكان يهاجي جريرا، وله أخبار كثيرة في النقائض، وترجمته في الشعراء لابن قتيبة (ص 313312) . والآخر: البعيث الهاشمى، وله قصيدة في الأمالى (ج 1ص 196) على قافية هذا البيت ووزنه، ولم أجد دليلا يؤيد نسبته لأحد الشاعرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت