من يفعل الخير لا يعدم جوازيه ... لا يذهب العرف بين الله والنّاس [1]
فقال: والذي نفسي بيده، إن هذا مكتوب في التوراة.
وقال [تميم] ابن أبيّ [بن] مقبل [2] :
لا يحرز المرء أحجاء البلاد ولا ... تبنى له في السّماوات السّلاليم [3]
ما أطيب العيش لو أنّ الفتى حجر ... تنبو الحوادث عنه وهو ملموم [4]
وقال الهذليّ [5] :
والنّفس طامعة إذا رغّبتها ... وإذا تردّ إلى قليل تقنع [6]
قيل: جمع أبو بردة بن أبي موسى الأشعريّ الناس ليلة لسمره [7] ، فلما أخذوا مجالسهم قال: أخبروني بسابق الشّعر والمصلّي والثالث والرابع؟ قالوا:
ليخبرنا الأمير أعزّه الله. قال سابق الشعر: قول المرقّش: [8]
فمن يلق خيرا يحمد النّاس أمره ... ومن يغلو لا يعدم على الغيّ لائما
والمصلّي: قول طرفة بن العبد [9] :
ستبدي لك الأيّام ما كنت جاهلا ... ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد
(1) الجوازى: جمع جازية أو جاز أو جزاء. والبيت من قصيدة في ديوانه (ص 5552) .
(2) هذا لا يوجد في ح. وفى الأصل «وقال ابن أبى مقبل» وهو خطأ. وتميم هذا له ترجمة في الشعراء لابن قتيبة (ص 278276) .
(3) البيت رواه صاحب اللسان (ج 15 ص 191وج 18ص 180) . وصححناه منه. وفى الأصل «يحجز» بدل «يحرز» . وأحجاء البلاد: نواحيها وأطرافها، جمع «حجا» بفتح الحاء. والسلاليم: جمع سلم.
(4) حجر ملموم وململم: أى مجموع إلى بعضه، وهو الصلب المستدير.
(5) هو أبو ذؤيب الهذلى والبيت من قصيدته المشهورة في رثاء بنيه، وهى في المفضليات للضبى (ج 2ص 107103) .
(6) فى القصيدة «والنفس راغبة» .
(7) فى ح «ليلة السمرة» وهو خطأ لا معنى له.
(8) هو المرقش بكسر القاف المشددة الأصغر، واختلف في اسمه. وانظر الشعراء لابن قتيبة (ص 107105) والبيت هناك، وهو من قصيدة في المفضليات (ج 2ص 2422) .
(9) هو من معلقته المشهورة.