فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 498

الوصيّة، ولكنى لا أرانا [1] نلتقي إلى يوم القيامة. يا معاذ، إن أحبّكم إليّ من لقيني يوم القيامة على مثل الحالة التي فارقني عليها» قال أبو موسى العطار: حدثنى رجل قال: «رأيت النبى صلى الله عليه وسلم في النوم فقلت:

يا رسول الله، أوصني. فقال: من اعتدل يوماه [2] فهو مغبون، ومن كان غده شرا من يومه، فهو ملعون، ومن لم يتفقد النقصان من نفسه فهو في نقصان، فالموت خير له» عن عقبة بن أبي الصّهباء قال: لمّا ضرب ابن ملجم لعنه الله أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب رضوان الله عليه دخل عليه الحسن رضوان الله عليه وهو باك فقال: ما يبكيك يا بنيّ؟ قال: وما لي لا أبكي، وأنت في أول يوم من الآخرة وآخر يوم من الدنيا؟! قال: يا بنيّ، احفظ عني أربعا وأربعا، لا يضرك ما عملت معهن. قال: وما هنّ يا أبه؟ قال: «أغنى الغنى العقل، وأكبر الفقر الحمق، وأوحش الوحشة العجب، وأكرم الحسب حسن الخلق» . قال: يا أبه هذه الأربع فأعطني الأربع. قال: «يا بنيّ، إياك ومصادقه الكذاب فإنه يقرّب عليك البعيد [3] ، ويبعد عليك القريب. وإياك ومصادقة الأحمق فإنه يريد أن ينفعك فيضرّك. وإياك ومصادقة البخيل فإنه يعقد عنك أحوج ما تكون إليه. وإياك ومصادقة الفاجر، فإنه يبيعك [4] بالتافه [5] »

(1) في الاصل «اراني» .

(2) يعنى يومه وغده.

(3) في نهج البلاغة (ابن أبى الحديد 4: 259) «واياك ومصادقة الكذاب، فانه كالسراب، يقرب عليك البعيد»

(4) في الاصل «؟ ت؟ عك» .

(5) هذه القطعة ذكرها المؤلف على انها وصية علي لابنه، وقد تكون كذلك، ولكنها في نهج البلاغة لم تذكر على انها وصية. والوصية غيرها هناك (4: 111) . وعقبة بن ابى الصهباء راوى هذه القطعة هنا متأخر لم يدرك مقتل علي، بل هو من طبقة الامام مالك، أى في القرن الثاني من الهجرة، وله ترجمة في تعجيل المنفعة (ص 288) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت