فهرس الكتاب

الصفحة 425 من 498

لدي الحلم قبل اليوم ما تقرع العصاء ... وما علم الإنسان إلّا ليعلما

ولو غير أخوالي أرادوا نقيصتي ... جعلت لهم فوق العرانين ميسما [1]

وما كنت إلّا مثل قاطع كفّه ... بكفّ له أخرى فأصبح أجذما

يداه أصابت هذه حتف هذه ... فلم تجد الأخرى عليها مقدّما [2]

فلمّا استقاد الكفّ بالكفّ لم يجد ... له دركا في أن تبينا فأحجما [3]

فأطرق إطراق الشّجاع ولو يرى ... مساغا لنابيه الشّجاع لصمّما [4]

ثم قال: هذا الذي حجزني عنكم، وايم الله، لقد قطعتم من زياد رحما قريبة واشجة، وقلتم عليه البهتان بغير تثبّت ولا بيان، ولقد وضع الله ما كان في الجاهلية من سفك الدماء، والشرك بربّ السماء، فذلك أعظم ممّا كان فيه أبو سفيان، وايم الله، ما الله راقبتم، ولا لي نظرتم، بل أدرككم الحسد في القديم [5] لبني حرب، ولئن عدتم لشيء مما أرى، أو أتاني [6] عنكم من ورا ورا: لأنهلنّكم صبرا، ولأعلّنّكم [7] علقما، حتّى تعلموا في طول حلمي أن قد منيتم بمن إن حزّ قطع، وإن همز أوجع، وإن هم فجع، ثم لا تقال [8] لكم العثرات، ويستصعب عليكم منّي ما كان وطيّا [9] .

(1) فى الأصلين «ولو غير أقوام» وصححناه من سائر الروايات التى أشرنا إليها، وكذلك من الكامل للمبرد (ج 1ص 164) .

(2) في الأصلين «عليه» بدل «عليها» وصححناه من سائر المصادر، وفى الأغانى «عليها تقدما» .

(3) فى الأصلين «يمينا» بدل «تبينا» وهو خطأ لا معنى له، وصححناه من الأصمعيات والأغانى وابن قتيبة، وفى شعراء الجاهلية «تبين» بالإفراد، وما هنا أصح وأجود في المعنى.

(4) فى الأصلين «وأطرق» وصححناه من سائر المصادر. ورواه البخترى في الحماسة (ص 18) «واطرق» ولكنه أتى به مفردا من غير أن يروى ما قبله.

(5) فى ح «الحسد القديم» .

(6) فى ح «وأتاني» .

(7) النهل: الشربة الاولى، والعلل: الشربة الثانية.

يقال: «علل بعد نهل» وكلاهما بفتح أوله وثانيه. و «أنهل» متعد بالهمزة، و «عل» يستعمل لازما ويستعمل متعديا بنفسه، ويتعدى بالهمزة أيضا.

(8) فى الاصلين «يقال» .

(9) الوطيء بالهمز من كل شىء: ما سهل ولان، وقد سهلت الهمزة هنا، وهو جائز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت