فهرس الكتاب

الصفحة 424 من 498

كلام أخيه، فلما رآه معاوية قال: إيه يا مروان! عن رأيك صدر القوم حتى أسمعوني ما سمعت؟ قال: يا أمير المؤمنين، إنّ لنا ولك مثلا. قال: هات خطّط كخطط أخيك. قال: يا أمير المؤمنين، إنّ عديّ بن زيد العباديّ لمّا حبسه النعمان بن المنذر في السجن قال [1] :

أبا منذر جازيت بالودّ سخطة ... فماذا جزاء المبغض المتبغّض [2]

فجازيته في ذا المثال كرامة ... ولست لشيء بعد بالمتعرّض [3]

فإنّا والله يا أمير المؤمنين غير عائدين لشيء من معاتبتك في هذا الأمر، فان تراجع قبلنا، وإن تأب أمسكنا، مع أنك لو قدرت تتكثّر بالزّنج على آل [4] أبي العاص لفعلت، تكرّها لجلد فيهم، وتبرما بمدّتهم، وايم الله ما هذا جزاؤهم منك، لقد آثروك وواسوك، فما جازيت ولا كافأت. فقام معاوية مغضبا [5] ، وقال للحرس: شدّوا أيديكم بالقوم. ثم دخل، وأجلسوا [6] طويلا حتى ساء ظنّهم، ثم خرج مقطّبا بين عينيه، فجلس على سريره، وأقبل بوجهه، وتمثل بأبيات [7] :

(1) عدي بن زيد ترجمته وأخباره في الشعراء لابن قتيبة (ص 117111) والأغانى (ج 2 ص 4017) وبلوغ الأرب (ج 2ص 265262) وشعراء الجاهلية (ص 474439) .

وهذان البيتان هناك (ص 468) .

(2) فى شعراء الجاهلية «أيا منذرا» وهو خطأ. وفى الأصلين «فهذا» يدل «فماذا» وهو خطأ أيضا.

(3) فى الأصلين «فجازاته» وهو خطأ.

ورواية البيت في شعراء الجاهلية هكذا:

فإنّ جزاء يرجى منك كرامة ... ولست لنصح فيك بالتعرّض

(4) كلمة «آل» سقطت من ح.

(5) ضبط في الأصل بكسر الضاد.

(6) فى ح «وجلسوا»

(7) هذه الأبيات للمتلمس، واسمه: جرير بن عبد المسيح وترجمته في الشعراء لابن قتيبة (ص 8885) والأغاني (ج 21ص 137120) وهذه الأبيات من قصيدة فيهما بعضها. وكذلك في الأصمعيات (ج 1ص 64) وشعراء الجاهلية (ص 338) ومحاضرات الراغب (ج 1ص 175) والصداقة لأبي حيان (ص 108) وغير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت