فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 498

فلا يحزننك الشّرّ قبل وقوعه ... ولا يفرحنك الخير والخير غائب [1]

فإنّك لا تدري وإن كنت حازما * إلى أيّ أمر ما تؤول العواقب وقال الرّبيع بن أبي الحقيق: [2]

إنّا إذا مالت دواعي الهوى ... وأنصت السّامع للقائل

واصطرع القوم بألبابهم ... بمنطق القاصد والمائل

لا نجعل الباطل حقّا ولا ... نلطّ دون الحقّ بالباطل [3]

نخاف أن تسفه أحلامنا ... فنخمل الدّهر مع الخامل

إنّ طلاب المرء ما قد خلا ... داء كمثل السّقم الدّاخل

وقال النابغة الذّبياني، واسمه زياد: [4]

لا خير في عزم بغير رويّة ... والشّكّ وهن إن أردت سراحا

فاستبق ودّك للصدّيق ولا تكن ... قتبا يعضّ بغارب ملحاحا [5]

صفنا يدخّل [6] تحته أحلاسه ... شدّ البطان فما يريد براحا

والرّفق يمن والأناة سعادة ... فاستأن في رفق تلاق نجاحا

واليأس ممّا فات يعقب راحة ... ولربّ مطعمة تكون ذباحا [7]

(1) فى الأصل: «لا يحزننك» بحذف الفاء.

(2) فى الأصلين «بن الحقيق» وهو خطأ.

والربيع هذا يهودي من شعراء بنى قريظة، له ترجمة في الأغاني (ج 21ص 6261) .

(3) قال في اللسان: «لط الغريم بالحق دون الباطل وألط، والأولى أجود: دافع ومنع الحق» .

(4) فى ديوانه (ص 9897) من هذه الأبيات البيتان الثانى والخامس فقط ضمن خمسة أبيات وفى شعراء الجاهلية (ص 721) الثاني والرابع والخامس ضمن ستة أبيات. والثانى في حماسة البحترى (ص 72) وكذلك الخامس (ص 165)

(5) القتب: رحل صغير على قدر السنام، وفى أساس البلاغة: «من المجاز قولهم للملح: هو قتب يعض بالغارب «وقتب ملحاح» ثم ساق هذا البيت شاهدا لذلك.

(6) فى الأصل «ضغنا» ولم نجد ما يصحح رواية البيت، فأصلحناه كما ترى، ولعل الصواب غيره.

(7) الذباح بضم الذال: نبات من السم، وفى سائر الروايات التى ذكرنا للبيت «تعود ذباحا» وما هنا موافق لما في لسان العرب (ج 3ص 265) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت