فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 498

من أبي سفيان: آدم صلّى الله عليه، فمنهم الحليم والسفيه، والجاهل والعالم.

وقالت الحكماء: خير الكلام ما أغنى قليله عن كثيره.

وقالوا: خير الكلام ما لم تحتج بعده إلى كلام.

وقالوا: أبلغ الكلام ما سبق معناه لفظه.

وقالوا: البلاغة ما فهمته العامّة، ورضيته الخاصّة [1] .

وقيل لبعض الحكماء: ما أحسن الكلام؟ قال: ما استحسنه سامعه.

قيل: ثم ماذا؟

قال: ثم ما حصلت منافعه. قيل: ثم ماذا؟ قال: ما لم تذمّ عواقبه. قيل: ثم ماذا؟ قال: ثم لا ثمّ.

وقيل لبعضهم: من البليغ؟ قال: من أخذ معاني [2] كثيرة فأدّاها بألفاظ قليلة، أو أخذ معاني [3] قليلة فولّد منها ألفاظا كثيرة.

قلت: كأنّه عنى بهذا القول قول عيد الله بن المعتزّ في صفة الآذريون [4]

وآذريون أتاك في طبقه ... كالمسك في نشره وفي عبقه

قد نفض العاشقون ما صنع ال ... هجر بألوانهم على ورقه

فالبيت كلّه أنّه أصفر.

وقال بعض الأدباء: إن أمكنك أن تبلغ من بيان وصفك، وبلاغة

(1) فى ح بدلا من هذه الجملة والتى قبلها جملة مركبة منهما، وهي: «وقالوا: أبلغ الكلام ما فهمته العامة، ورضيته الخاصة» .

(2) فى الأصلين في الموضعين «معانيا» وهو لحن.

(3) فى الأصلين في الموضعين «معانيا» وهو لحن.

(4) بالمد وفتح الذال المعجمة وإسكان الراء وضم الياء، كما ضبطه المرتضى في شرح القاموس، وهو: زهر أصفر في وسطه خمل أسود، والفرس تعظمه وتنثره في المنزل، وليس بطيب الرائحة.

قاله في القاموس. وقال في تذكرة داود: «آذريون: معرب عن اللطينية عن كاف أعجمية. وهو بخور مريم عندنا، ثم ذكر أسماءه بالفارسية وغيرها. وقال المسيو شير الكلداني في كتاب الألفاظ الفارسية المعربة إنه: «تعريب آذركون وأصل معناه شبه النار، وآذربون لغة فيه بالفارسية» وأنا أظن أن الصواب ما قاله داود في التذكرة. والبيتان لم نجدهما في ديوان ابن المعتز ولا في شىء من المراجع الأخرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت