(4) اتفقت الرواية على أنها: «بسالمة العينين» .
ولو أنّه إذ قال قلت بمثلها ... ولم أعف عنها أورثت بيننا غمرا
وقال آخر:
وعوراء جاءت من أخ فنبذتها ... ورائي وعندي لو أشاء نكير
صبرت لها والصّبر منّي سجيّة ... وإنّي على ما نابني لصبور
وما أنا ممّن يقسم الهمّ أمره ... ويسأل من يلقاه كيف يسير (1)
ولكنّني كالدّهر أشفي وأشتفي ... وأقضي ولا يقضي عليّ أمير
وقال سعيد بن حميد:
وكم من قائل قد قال: دعه ... فلم يك ودّه لك بالسّليم
فقلت: إذا جزيت الغدر غدرا ... فما فضل الكريم على اللّئيم!؟
وأين الإلف يعطفني عليه ... وأين رعاية الحقّ القديم؟! (2)
وقال الزّياديّ:
لخليلي عليّ منّي ثلاث ... واجبات أتيحها إخواني:
حفظه بالمغيب إن غاب عنّي ... ولقاء بالبشر إن لاقاني
ثمّ بذلي لما حوته يميني ... مسعدا في الخطوب أنّي دعاني (3)
هذه حالة الصّديق، فإن ... حال فعندي عوائد الإحسان
وقال سعيد بن حميد:
أشكو إلى الله جفاء امرىء ... ما كان بالجافي ولا بالملول
كان وصولا دائما عهده ... خير الأخلّاء الكريم الوصول
(1) فى الأصلين «تلقاه» بالتاء المثناة المكسورة، وهو تصحيف خطأ.
(2) فى الأصلين «وإن رعاية» الخ، وهو خطأ.
(3) رسمت «أنى» في الأصلين بالألف.
ثمّ ثناه الدّهر عن رأيه ... فحال والدّهر بقوم يحول
فإن يعد أشكر له ودّه ... وإن يطل هجرا فصبر جميل (1)
وقال حاتم الطائي: