فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 498

وعن صدقة بن عبد ربّه رحمه الله قال: لما كبر آدم عليه السلام جعل بنو بنيه يعبثون به، فيقول له آباؤهم: ألا تنهاهم؟! فيقول: يا بنيّ، إني رأيت ما لم تروا وسمعت ما لم تسمعوا، رأيت الجنّة وسمعت كلام ربي تبارك وتعالى، وقال لي حين أخرجني منها: إن حفظت لسانك أعدتك إليها.

116* وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «إنّ الله عند لسان [1] كلّ قائل، فليتّق الله عبد ولينظر ما يقول» . [2]

قال أبو حاتم رحمه الله: طلب رجلان العلم، فلما علما صمت أحدهما وتكلّم الآخر، فكتب المتكلم إلى الصّامت:

وما شىء أردت به اكتسابا ... بأجمع في المعيشة من لسان

فكتب إليه الصامت:

وما شىء أردت به كمالا ... أحقّ بطول سجن من لسان

وقال سفيان بن عيينة رحمه الله [3] :

خلّ جنبيك لرام ... وامض عنه بسلام [4]

مت بداء الصّمت خير ... لك من داء الكلام

إنّما السّالم من أل ... جم فاه بلجام

قالوا: أكثر ما تعرض الآفات للحيوان إنّما تعرض لعدمها الكلام، وتعرض للإنسان من قبل الكلام.

(1) كلمة «لسان» سقطت من ح خطأ.

(2) نقله السيوطى (رقم 1750) ونسبه لأبى نعيم في الحلية عن ابن عمر، وللحكيم الترمذى عن ابن عباس.

(3) هكذا نسب المؤلف الأبيات لسفيان. وسيأتى فى (ص 276) بيتان منها ونسبهما هناك لأبي نواس، وهو الصواب، والأبيات من قصيدة له في ديوانه (ص 195194)

(4) هذا البيت غير موجود في ح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت