(9) فى الأغاني والديوان والشعراء «إني امرؤ» والمنصل: السيف.
وإذا الكتيبة أحجمت وتلاحظت ... ألفيت خيرا من معمّ مخول (1)
والخيل تعلم والفوارس أنّني ... فرّقت جمعهم بطعنة فيصل (2)
إذ لا أدبار في المضيق فوارسي ... أولا أوكّلّ بالرّعيل الأوّل (3)
إن يلحقوا أكرر، وإن يستلحموا ... أشدد، وإن يلفوا بضنك أنزل
حين النّزول يكون غاية مثلنا ... ويفرّ كلّ مضلّل مستوهل
والخيل ساهمة الوجوه كأنّما ... تسقى فوارسها نقيع الحنظل
ولقد أبيت على الطّوى وأظلّه ... حتّى أنال به كريم المأكل
وخرج زيد الخيل (4) يطلب نعما له في بني بدر، وأغار عامر بن الطّفيل على بني فزارة، فأخذ امرأة يقال لها «هند» واستاق نعما [لهم] ، فقالت فزارة لزيد: ما كنّا قطّ إليك (5) أحوج منّا اليوم! فتبع عامر بن الطفيل، وعامر يقول: ما ظنّك يا هند بالقوم؟! قالت: ظنّي أنهم سيطلبونكم، وليسوا نياما عنك، فحطأ عجزها (6) ثم قال: لا يقول استها شيئا!! فذهبت مثلا. وأدركه زيد، فنظره عامر، فأنكره لعظمه وجماله، وغشيه زيد، فبرز له عامر، فقال: يا عامر، خلّ سبيل الظعينة والنّعم، فقال [عامر] :
من أنت؟ قال: فزاريّ [أنا] ، قال: ما أنت من القلح (7) أفواها! فقال
(1) أى: كريم الأعمام والأخوال.
(2) في الأغاني «بضربة فيصل» .
(3) فى الأغاني والديوان والشعراء «ولا أوكل» .
(4) هو زيد بن مهلهل بن يزيد، شاعر فارس مغوار بعيد الصيت في الجاهلية، وسمي «زيد الخيل، لكثرة خيله» وأدرك الاسلام وأسلم وسماه النبى صلى الله عليه وسلم «زيد الخير» . له ترجمة في الأغاني (ج 16ص 5646) وفى الاصابة وغير ذلك. وهذه القصة في الأغاني (ج 16ص 54) والزيادات منه.
(5) في الأغاني «إلى نعمك» وما هنا أصح.
(6) في الأصلين «فخطأ» بالخاء المعجمة، وهو خطأ، بل هو بالمهملة، يقال «حطأه بيده حطأ» أى ضربه.
(7) الفلح: جمع «أقلح» ، والقلح بفتح القاف واللام صفرة في الأسنان ووسخ يركبها من طول ترك السواك.