فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 498

كشفت قناع الموت بيني وبينها ... وأشليتها حتّى تقوم على رجل [1]

وأبسست إبساسا بها وامتريتها ... فدرّت غزارا بالتّليل وبالنّبل [2]

وكان الّذي يلقى الرّدى من لقيته ... وما أشبه الآجال من فارس قبلي

ألست بفيف الرّيح أوّل مقدم ... على رحبي موت مراجلها تغلي؟! [3]

هتكت بنصل السّيف أقراب مسهر ... ولا شيء أسنى بالكرام من القتل [4]

قال الشيخ أبو العلاء [5] بن سليمان المعرّي:

من السّعد في دنياك أن يهلك الفتى ... بهيجاء يغشى أهلها الطّعن والضّربا

فإنّ قبيحا بالمسوّد أن يرى [6] ... على فرشه يشكو إلى البقر [7] الكربا!

(1) يقال: «أشلى الشاة والكلب وغيرهما» دعاها باسمائها لتاتيه. واعلم أن سياق اللفظ في هذا الشعر من أحسن السياق

(2) هذا البيت ساقط من «ح» . والابساس أن يقول للناقة: «بس بس» بالضم والتشديد، وهو الصويت الذى تسكن به الناقة عند الحلب، ويقال ذلك لغير الابل أيضا. ومرى الناقة وامتراها مسح ضرعها لتدر من لبنها. والتليل: هكذا بالأصلين ونص اللغة رمح «متل» قوى منتصب شديد يتل به أى يصرع، والتليل الصريع، فلعله سمى الرمح بما يكون منه

(3) فى الأصلين «ثقيف الريح» . وفيف الريح موضع بالدهناء، أغار فيه على بنى عامر بن صعصعة قوم عامر بن الطفيل بنو الحارث بن كعب من مذحج وقبائل من مراد وجعفى وزبيد وخثعم، واقتتلوا.

وفى ذلك اليوم أصيبت عين عامر بن الطفيل وفيها يقول لعمرى وما عمرى علىّ بهيّن ... لقد شان حرّ الوجه طعنة مسهر

فبئس الفتى إن كنت أعور عاقرا ... جبانا فما عذرى لدى كلّ محضر

وقوله «رحيي» مثنى رحاء ورحا الموت معظمه، وأنا أشك في هذه اللفظة.

(4) الأقراب: جمع «قرب» بضم فسكون، وهو الخاصرة من لدن الشاكلة إلى مراق البطن.

ومسهر: هو مسهر بن يزيد الحارثي الذي أصاب عين عامر يوم فيفت الريح كما ذكرنا. وفى الأصلين «أسنا»

(5) رسم في ح «أبو العلى» وهذان البيتان من قطعة فى (لزوم ما لا يلزم) (ج 1ص 80)

(6) فى اللزوم «بالمسود ضجعة»

(7) فى اللزوم «إلى النفر» وهو تصحيف ظاهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت