فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 498

الى الجامع، وكانت داره في الجامع، فوصل عمّي «فخر الدّين أبو كامل شافع بن عليّ رحمه الله» الى تحت الجامع، والشيخ أبو عبد الله مشرف عليه، فقال له صاحب لعمّي: يا شيخ أبا عبد الله [1] ، دلّي [2] لنا حبلا، قال: ما عندي حبل، قال: فدلّ عمامتك! فأبطأ عليه، فتجاوزه وطلع من مكان آخر. فقيل للشيخ أبي عبد الله: كنت عريان وعلى رأسك عمامة؟! قال: لا، ما كان عليّ عمامة! ثم أفكر فقال: بلى والله، قد قال لي وهب بن التّنوخي وهو مع الأمير فخر الدين أبي كامل شافع: دلّي [3] لنا حبلا، قلت: ما عندي حبل، فقال: دلّ لنا عمامتك: ولو لم يكن قد رأى عليّ عمامة ما قال ذلك!! فكان رحمه الله عريان وعليه عمامة، ولا يدري بالحال التي هو عليها، لرعبه وضعف قلبه!! عن مصعب الزبيري قال: حدثني مصعب بن عثمان قال قال عليّ بن يزيد بن ركانة [4] : ما نفعتني قوّتي قطّ كما نفعتني مرّة بأرض الرّوم: كنت غازيا، فمررت وأصحابي في يوم شديد الحرّ، وإذا أنا بنهر جار على رضراض [5] لم أر مثل صفائه وشدّة برده، فقلت لأصحابي: تمهّلوا في سيركم حتى أدخل في هذا النهر فأغتسل ثم ألحقكم. ومضى أصحابي، ونزلت عن دابّتي، ووضعت سلاحي، فلما دخلت النهر رفعت رأسي، إذا أنا بعلجين على رأسي قد أخذا سلاحي ودابتي، وقالا: اخرج، فقلت: ها أناذا [6] لديكما، وأريتهما أنني قد

(1) فى ح «يا شيخ أبى عبد الله» .

(2) فى ح «دلّ» في الموضعين وهو أحسن

(3) فى ح «دلّ» في الموضعين وهو أحسن

(4) في الأصلين «على بن زيد بن ركانة» وهو خطأ، وعليّ هذا أحد رواة الحديث، وأبوه وجده صحابيان. وجده ركانة كان من أشد الناس. انظر الاصابة (ج 2ص 213212) و (ج 6ص 340)

(5) الرضراض: الحصى الذى يجرى عليه الماء.

(6) فى الأصلين «ها أنا إذا» وهو غير صواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت