الثناء، والنكاية في الأعداء: فلا تمنحوا عدوّكم أكتافكم، فانّ أمثل القوم بقيّة الصّابر [1] .
وقيل لعبّاد بن الحصين الحبطيّ [2] : في أيّ جنّة تحبّ أن تلقى عدوّك؟
قال: في أجل مستأخر.
وقال خالد بن الوليد رحمه الله: ما ليلة أقرّ لعيني من ليلة يهدى إليّ فيها عروس، اللهمّ إلّا ليلة أغد وفيها لقتال العدوّ [3] .
عن المدائني قال: كانت قريش تقول: ما استوسق [4] أمر الجاهليّة والإسلام لأحد غير خالد بن الوليد، فانّه لم يهزم قطّ [رضي الله عنه] [5] .
وعن المدائني قال: كان سعيد بن الأوس بن أبي البختريّ من أجمل الناس وأشجعهم [6] ، وكان يختال في مشيئته. فنظر إليه عبد الله بن الزبير رحمه الله يوما وهو يتبختر بين الصّفّين، فقال: كنت أظنّ أن مشيته تخلّق فاذا هي سجيّة.
وقاتل يوم الحرّة فأبلى وأحسن، وكانوا قد بنوا على المصافّ جدارات لئلّا [7] يفرّ بعضهم من بعض، فقال رجل من أهل المدينة من موالي قريش:
بصرت به وهو راجع وقد انهزم الناس وهو يمشي على رسله، فقلت: بأبي
(1) كذا في الأصل، ولم أجد هذه الكلمة في موضع آخر، وفى ح «فان أمتن القوم الصابر» وما أظنها صحيحة.
(2) انظر نسبه في تاريخ الطبرى (ج 7ص 27) ، وانظر هذه الجملة في عيون الأخبار (ج 1ص 128)
(3) انظر الاصابة (ج 2ص 99)
(4) فى ح «استوثق» بثاء مثلثة بدل السين الثانية، وهو خطأ، والصواب «استوسق» بالسين كما في الأصل.
(5) الزيادة من ح
(6) سعيد بن الأوس هذا لم أعرفه، ولم أجده في شىء من الكتب التى بين يدي.
(7) رسم في الأصلين «لأن لا» .