فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 498

هل رأيت رجلا أشجع من الأسد؟! قال: فهل رأيت أنت أسدا فتح مدينة وحده؟! قالت: لا. قال: فمجزأة بن ثور فتح مدينة تستر [1] وحده.

قال عبد الله بن الزّبير: لما اصطفنا [2] يوم الجمل خرج علينا صائح يصيح من قبل عليّ رضوان الله عليه: يا معشر فتيان قريش، أحذّركم الرّجلين العابدين: جندب بن زهير والأشتر مالك [رضي الله عنهما] [3] ، فلا تقوموا لأسنّتهما، أمّا جندب بن زهير فرجل ربعة يجرّ درعه حتى يعفو أثره، وأما الأشتر فلا نيابه قعقعة في الحرب.

والأشتر مالك بن الحارث [رضي الله عنه] [4] القائل [5] :

بقيت وفري وانحرفت عن العلى ... ولقيت أضيافي بوجه عبوس

إن لم أشنّ على ابن حرب [6] غارة ... لم تخل يوما من نهاب نفوس

خيلا كأمثال السّعالي شزّبا [7] ... تغدو ببيض في الكريهة شوس [8]

حمي الحديد عليهم فكأنّهم ... لمعات [9] برق أو شعاع شموس

وإنما سمّي مالك بن الحارث [ «الأشتر» ] [10] بضربة أصابته في قتال

(1) فى الأصلين «دستر» بالدال، ولعلها لغة في هذا الاسم الأعجمي، لتقارب مخرج الحرفين، إلا أنا لم نجده بالدال في شىء من الكتب. ولم يكن مجزأة هو الذى فتح نستر وحده، انظر معجم البلدان (ج 2 ص 388387)

(2) هكذا هو في الأصلين بفاء واحدة، وكذلك في الاصابة (ج 1 ص 260259) ولعل أصله «اصطففنا» وحذفت إحدى الفاءين تخفيفا.

(3) الزيادة من ح في الموضعين

(4) الزيادة من ح في الموضعين

(5) هذه الأبيات في الأمالى (ج 1ص 85) وفى شرح التبريزى على الحماسة (ج 1ص 7775)

(6) هكذا في الحماسة، وفى الأمالى «على ابن هند» وكذلك في الاصابة (ج 6ص 162)

(7) جمع «شازب» وهو: الضامر اليابس.

(8) جمع «أشوس» بوزن «أسود وسود» والأشوس هو: الذى يعرف في نظره الغضب أو الحقد.

(9) هذا يوافق رواية الأمالى، وفى الحماسة «ومضان» والمعنى واحد.

(10) الزيادة من ح وقد سقطت من الأصل خطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت