(5) هذه الأبيات في شرح التبريزى على حماسة أبي تمام (ج 2ص 159156) ضمن أبيات أخرى، ولكن البيت الرابع الذى هنا ليس في الحماسة.
فطاعنت عنه الخيل حتّى تبدّدوا (1) ... وحتّى علاني حالك اللّون أسودي (2)
فما رمت حتّى خرّقتني رماحهم ... وغودرت أكبو في القنا المتقصّد
فعال امرىء آسى (3) أخاه بنفسه ... ويعلم أنّ المرء غير مخلد
وهو القائل في إخوته وقد قتلوا (4) :
تقول: ألا تبكي أخاك؟ وقد أرى ... مكان البكا لكن بنيت على الصّبر
فقلت: أعبد الله أبكي؟ أم الّذي ... على الجدث (5) الأعلى (6) قتيل أبي بكر
وعبد يغوث أم نديمي مالكا (7) ؟ ... وعزّ المصاب حثو قبر على قبر
أبي القتل إلّا آل صمّة إنّهم ... أبوا غيره، والقدر يجري على قدر (8)
قال مصعب بن عبد الله الزّبيري: قلت لأبي: ما بلغ من شجاعة هؤلاء الثلاثة، حيث يقول عبد الله بن الزّبير: يا له فتحا! لو كان له رجال مثل مصعب ومصعب ومختار (9) ؟! قال: إنهم بيتّوا ليلة مسلحة (10) للحجّاج، فقتلوا مائة رجل بأيديهم.
وقالت جمرة امرأة عمران بن حطّان لعمران: ألم تزعم أنك لم تكذب في شعرك قطّ؟ قال: نعم. قالت: فقولك:
وكذاك (11) مجزأة بن ثور ... كان أشجع من أسامه
(1) فى الحماسة «حتى تنفست»
(2) قال التبريزي: «ويروى أسود يعنى بالرفع على الاقواء، وأسودى يريد: أسوديّ، كما قيل في الأحمر: أحمري وفى الدوار: دواري، ثم خففت ياء النسب بحذف إحداهما» . وفى الأصلين «حالك لون أسودي»
(3) فى الحماسة «قتال امرى آسى، ورسم في الأصلين «آسا» بالألف.
(4) هذه الأبيات ضمن قطعة في شرح التبريزى (ج 2ص 159)
(5) فى الحماسة «له الجدث»
(6) رسم في الأصلين «الأعلا»
(7) في الحماسة «وعبد يغوث تحجل الطير حوله»
(8) فى الحماسة «الى القدر» وفي ح «على القدر»
(9) لم أتحقق من أعيان هؤلاء الثلاثة.
(10) المسلحة: القوم الذين يحفظون الثغور من العدو.
(11) فى الأصلين «ذاك» وهو خطأ، وصححناه من الاغانى (ج 16ص 152)