(10) اللبان بفتح اللام: الصدر، أو ما بين الندبين. والجريال: صبغ أحمر، وقيل: الخمر وقيل: لون الخمر.
تنتابه طلس الذّئاب مغادرا ... في قفرة متمزّق السّربال (1)
أوجرته لدن المهزّة ذابلا ... مرنت عليه أشاجعي وخصالي (2)
قول عنترة: «مرنت عليه أشاجعي وخصالي» مثل قول قيس بن الخطيم:
ملكت بها كفّي فأنهرت فتقها ... ترى قائما (3) من دونها ما وراءها
وتحت هذا القول معنى لا يعرف حقيقته إلّا من باشر الحرب، ولم يزل فيها طاعنا ومطعونا (4) ، وقد يتهجّم الإنسان على السّريّة والموكب فيطعن فيه مخاطرا بنفسه، خائفا من الموت، فتسترخي يده على الرمح حتى يسبح الرمح في كفّه: فلا يكون للطّعنة كبير تأثير. فعنترة وقيس يشيران إلى أنّهما ما أصابهما ذلك، ولا استرخت يدهما من الرّوع.
وقال مؤلّف الكتاب (5) :
إن يحسدوا في السّلم من ... زلتي من العزّ المنيف
فبما أهين النّفس في ... يوم الوغى يوم الصّفوف
فلطالما أقدمت إقدا ... م الحتوف على الحتوف
بعزيمة أمضى على ... حدّ السّيوف من السّيوف
(1) الذئب الأطلس: هو الذى في لونه غبرة إلى السواد.
(2) الأشاجع: مفاصل الأصابع.
والخصيلة بفتح الخاء: كل عصبة فيها لحم، ولكن جمعها «خصيل» بفتح الخاء بدون تاء، و «خصائل» ولم أجد ما يدل على أن جمعها «خصال» . ثم إن هذا البيت لم أجده في كتاب آخر.
(3) هذا هو الموافق لرواية الديوان (ص 3) . وفى الأصل «يرى قائم» وهو موافق لرواية أخرى ذكرت في التعليقات عليه
(4) فى ح بحذف حرف العطف
(5) فى ح «وقال الأمير أسامة مؤلف الكتاب، ولعل الزيادة من الناسخ