وفي السّليك تقول السّلكة أمّه [1] ، وقد قتل [2] :
طاف يبغي نجوة ... من هلاك فهلك [3]
ليت شعري ضلّة! * أيّ شىء قتلك؟
أمريض [4] لم تعد ... أم عدوّ ختلك؟
كلّ شىء قاتل ... حين تلقى أجلك
والمنايا رصد ... للفتى حيث سلك
أيّ شىء حسن ... لفتى لم يك لك؟
وعنترة بن شدّاد القائل من قصيدة [5] :
وسلي لكيما تخبري بفعالنا ... عند الوغى [6] ومواقف الأبطال
والخيل تعثر بالقنا في جاحم [7] ... تهفو به ويجلن كلّ مجال
وأنا المجرّب في المواطن كلّها ... من آل عبس منصبي وفعالي [8]
منهم أبي حقّا فهم لي والد [9] ... والأمّ من حام فهم أخوالي
وأنا المنيّة حين تشتجر القنا ... والطّعن منّي سابق الآجال
ولربّ قرن قد تركت مجدّلا ... بلبانه كنواضح الجريال [10]
(1) فى ح «أمه السلكة»
(2) فى الأصل «وقد قيل» وصححناه من ح
(3) هذه الابيات يقال أيضا: إنها قالتها أم تأبط شرا، ترتي ابنها، كما نقله التبريزى في شرح الحماسة (ج 2 ص 192191) ونقله أحد اليسوعيين في ملاحق ديوان الخنساء (ص 121) ورجح التبريزى أنها لأم السليك. والأبيات هناك أكثر مما هنا.
(4) فى الاصلين «أمريضا» وصححناه من الحماسة
(5) هذه الابيات من قصيدة نقلها شيخو اليسوعى في شعراء الجاهلية (ص 858) ما عدا البيت الاخير، فانه ليس مذكورا هناك، وبين الروايتين بعض خلاف. والبيتأن الثالث والرابع رواهما ابن قتيبة في الشعراء (ص 134) بلفظ مخالف لما هنا.
(6) كتب في الأصلين «الوغا» بالألف.
(7) الجاحم: الحرب الشديدة المشتعلة.
(8) المنصب: الأصل والمحتد.
(9) ما هنا يوافق رواية ابن قتيبة، وفى شعراء الجاهلية «منهم أبى شدّاد أكرم والد»
(10) اللبان بفتح اللام: الصدر، أو ما بين الندبين. والجريال: صبغ أحمر، وقيل: الخمر وقيل: لون الخمر.
تنتابه طلس الذّئاب مغادرا ... في قفرة متمزّق السّربال (1)
أوجرته لدن المهزّة ذابلا ... مرنت عليه أشاجعي وخصالي (2)
قول عنترة: «مرنت عليه أشاجعي وخصالي» مثل قول قيس بن الخطيم: