فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 498

فقتل عبد الله، وبذل قاتلوه الدّية لعمرو، فجنح إلى ذلك، فقالت أخته تحرّضه على الطّلب بدم أخيه [1] :

أرسل عبد الله إذ حان يومه ... إلى قومه: لا تعقلوا لهم دمي [2]

ولا نقبلوا منهم إفالا وأبكرا ... وأترك في بيت بصعدة مظلم [3]

فإن أنتم لم تثأروا بأخيكم ... فمشّوا بآذان النّعام المصلّم [4]

ولا تشربوا إلّا فضول نسائكم ... إذا ارتملت أعقابهنّ من الدّم [5]

ودع عنك عمرا إنّ عمرا مسالم ... وهل بطن عمر وغير شبر لمطعم؟!

فحرّك هذا الشعر عمرا، وطلب بثأر أخيه، وتقدّم في الحروب والشجاعة، حتى كان منه ما كان.

والسّليك بن السّلكة [6] القائل:

قرّب النّحّام منّي يا غلام ... واطرح السّرج عليه واللّجام [7]

أعلم الفتيان: أني خائض ... غمرة الموت، فمن شاء أقام

(1) هكذا نسب المؤلف الأبيات لريحانة أخت عمرو، والصحيح أنها من قول أخته الأخرى «كبشة» كما في الشعراء (ص 221) والأغاني (ج 14ص 3433) والأمالى (ج 3ص 190) وحماسة أبى تمام (ج 1ص 6362) وحماسة البحترى (ص 28) ومعجم البلدان لياقوت (ج 5 ص 358) ولسان العرب (ج 13ص 487)

(2) «أرسل» كذا في الحماسة لأبى تمام، وفى الأغانى «أأرسل» وفى البحترى والأمالى «وأرسل» وكذا في لسان العرب (ج 13ص 487) .

و «تعقلوا» أي: تتركوا القود وتأخذوا العقل وهو الدية.

(3) «الافل» : صغار الابل، و «الأبكر» جمع «بكر» بفتح الباء، وقد تضم وقد تكسر، وهو الفتىّ من الابل. و «صعدة» موضع باليمن.

(4) قوله «فمشوا» بضم الميم أى: امسحوا، ويروى بفتحها، أى: امشوا.

و «المصلم» من «الصلم» وهو: القطع المستأصل.

(5) يقال «ترمل» و «ارتمل» إذا تلطخ بالدم.

(6) هو السليك بن عمرو ويقال عمير بن يثربى، ونسب إلى أمه «السلكة» وكانت أمة سوداء، وله ترجمة في الشعراء (217213) والأغانى (ج 18ص 138133)

(7) النحام:

حصانه، كذا في هامش الأصلين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت