فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 498

روي أنّ عمرو بن معدي كرب الزّبيديّ رحمه الله [1] قال: لو طفت بظعينة أحياء العرب ما خفت عليها، ما لم ألق عبديها وحرّيها يعني بالعبدين: عنترة بن شدّاد والسّليك بن السّلكة، والحرّين: دريد بن الصّمّة وربيعة بن مكدّم [2] قال: وكلّا قد لقيت، وأعطاني الله النّصر عليه، قيل له: فما تقول في عامر بن الطفيل؟ قال: أقول فيه ما قاله [3] :

إذا مات عمر وقلت للخيل: «أوطئي ... زبيدا، فقد أودى بنجدته عمرو

فأمّا وعمرو في زبيد فلا أرى ... لكم غزوهم، فارضوا بما حكم الدّهر!

فليت زبيدا زيد فيها كضعفها ... وليت أبا ثور يجيش به البحر!!»

وكان لعمرو بن معدي كرب أخ أكبر منه، يقال له: عبد الله، وكانت له التّقدمة والرئاسة دون عمرو، وكان له أخت يقال لها: ريحانة [4] ، ولها يعني عمرو بقوله في قصيدة له:

أمن ريحانة الدّاعي السّميع ... يؤرّقني وأصحابي هجوع

يقول في هذه القصيدة، وهو بيت حكمة:

إذا لم تستطع أمرا [5] فدعه ... وجاوزه إلى ما تستطيع

(1) فى ح «رضى الله عنه» ، وقد كثر الفرق بين الأصلين في هذه العبارة، ولذلك سنترك الاشارة إليها بعد الآن. والحكاية الآتية مذكورة في الغانى (ج 14ص 27) وفى ديوان عامر بن الطفيل (ص 9190طبعة أوربا مع ديوان عبيد بن الابرص) وبين هاتين الروايتين وبين الرواية التى هنا خلاف.

(2) رواية الأغاني وديوان عامر: أن الحرين هما: عامر بن الطفيل وعتيبة بن الحارث بن شهاب

(3) رواية الأغانى: «قالوا: فما تقول في العباس بن مرداس؟

قال: أقول فيه ما قال في» ثم ذكر البيت الأول فقط مع خلاف يسير.

(4) هي أم دريد بن الصمة كما في الشعراء (ص 219و 470) والأغانى (ج 9ص 2)

(5) فى بعض الروايات «شيئا» كما في الشعراء والأغانى، وكذلك في الأغانى (ج 14ص 31)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت