فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 498

رحمه الله في سريّة [1] ، فوافق ذلك يوم الجمعة، فقال: أصلّي مع النبيّ صلّى الله عليه وسلم ثمّ ألحق بأصحابي، وقد غدا أصحابه، فلمّا رآه النبيّ صلّى الله عليه وسلم قال: مالك لم تغد مع أصحابك؟ قال: أحببت أن أصلّي معك الجمعة ثمّ ألحق بأصحابي. فقال صلّى الله عليه وسلم: لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما أدركت فضل غدوتهم [2] ».

41* وعن أبي هريرة رحمه الله عن النبي صلّى الله عليه وسلم أنه قال [3] : عرض عليّ أوّل ثلاثة يدخلون الجنّة من بني آدم، وأوّل ثلاثة يدخلون النار. فأمّا أوّل الثلاثة الذين يدخلون الجنة: فالشهيد، وعبد مملوك لم يشغله رقّ الدّنيا عن طاعة الله تعالى [4] ، وفقير متعفّف ذو عيال [5] . وأما الثلاثة نفر الذين يدخلون النار: فأمير مسلّط، وذو مال لا يؤدّي منه حقّ الله تعالى [6] ، وفقير فخور [7] ».

(1) هو عبد الله بن رواحة الأنصارى الخزرجي، أحد النقباء ليلة العقبة، وهو هذه السرية هي غزوة مؤتة بالهمزة وقد قتل ابن رواحة فيها شهيدا، رحمه الله.

(2) رواه الترمذى (ج 1ص 105) بهذا اللفظ وقال: «حديث غريب» ورواه أحمد في المسند مختصرا (ج 1ص 256برقم 2317)

(3) هذا الحديث رواه ابن خزيمة مطولا، ورواه ابن حبان مفرقا في موضعين كما نقل ذلك المنذري في الترغيب (ج 1ص 268) ثم نقل النصف الأول منه (ج 3ص 59) ونسبه للترمذى وابن حبان، ونقل النصف الثانى (ج 4ص 18) ونسبه لابن حبان وابن خزيمة. والنصف الأول عند الترمذى (ج 1ص 309) وقال: «حديث حسن» ونقله السيوطي في الدر المنثور مطولا (ج 2ص 9897) ونسبه لابن أبي شيبة والترمذي وابن ماجه وابن خزيمة وابن حبان. ولم أجده في ابن ماجه، ولا النصف الثانى في الترمذى ثم إن في بعض ألفاظه هنا خلافا لما عندهم.

(4) في الترمذى «أحسن عبادة ربه ونصح لمواليه» وفى الترغيب والدر «ونصح لسيده»

(5) في الروايات الأخرى «وعفيف متعفف»

(6) فى الترغيب والدر «وذو ثروة من حال لا يؤدي حق الله في ماله»

(7) فى الأصلين «فجور» بالجيم، وهو وإن كان صحيحا لغة إلا أنه مخالف للرواية، وصوابه «فحور» بالخاء من الفخر، كما في كل الروايات، ويؤيده أن المنذرى جاء به في الترهيب من الكبر والافتخار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت