وعن أنس بن مالك رحمه الله أن النبيّ صلّى الله عليه وسلم [1] قال: «ما من عبد يموت * 42 وله عند الله خير يتمنّى الرجوع إلى الدّنيا، وإن كان له الدّنيا، لما يخاف من هول الموت: إلّا الشهيد، لما يرى من فضل الشهادة، فإنه يتمنّى [2]
أن يرجع إلى الدنيا فيقتل مرّة أخرى».
وعن سعيد بن جبير رحمه الله في قول الله تعالى: فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمََاوََاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلََّا مَنْ شََاءَ اللََّهُ [39: 68] } قال: هم الشّهداء، متقلّدو [3]
السّيوف حول العرش [4] .
وعن رسول الله صلّى الله عليه وسلم أنه قال: «والذي نفسي بيده لوددت أني أقاتل في * 43 سبيل الله فأقتل، ثمّ أحيا فأقتل ثمّ أحيا فأقتل [5] » .
وعنه صلّى الله عليه وسلم أنه قال: «والذي نفسي بيده لا يكلم أحد في سبيل الله * 44 والله أعلم بمن يكلم في سبيله إلّا جاء يوم القيامة وجرحه يثعب [6] دما:
اللون لون الدّم والرّيح ريح المسك».
وروي عن النبي صلّى الله عليه وسلم [7] : «أنه لمّا كان يوم أحد قال: من يأتيني بخبر * 45
(1) رواه البخارى (ج 4ص 17و 22) ومسلم (ج 2ص 96) والترمذى (ج 1ص 309) والنسائى (ج 2ص 62) بألفاظ مختلفة
(2) كتب في الأصل بالألف.
(3) رسم في الأصلين بألف بعد الواو
(4) رواه الطبرى في التفسير (ج 24ص 20) ونقله في الدر المنثور (ج 5ص 336)
(5) رواه أحمد في المسند من حديث أبى هريرة مطولا ومختصرا (ج 2ص 231و 384و 424و 496و 502) ورواه مالك في الموطأ (ج 2 ص 1716) والبخارى (ج 4ص 17) ومسلم (ج 2ص 9695)
(6) يكلم: أى يجرح، ويثعب بفتح العين المهملة أى يجرى متفجرا كثيرا. والحديث رواه بهذا اللفظ مالك في الموطأ (ج 2ص 17) ورواه أيضا البخارى (ج 4ص 1918) ومسلم (ج 2ص 9695) بألفاظ مختلفة من حديث أبى هريرة.
(7) رواه مالك في الموطأ (ج 2ص 21) وابن سعد في الطبقات من طريق مالك (ح 3ق 2 ص 7877) عن يحيى بن سعيد. وهو حديث مرسل ولم يأت موصولا من طريق أخرى.