فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 498

وقال جابر رحمه الله: هلاك بالرجل يدخل عليه الرجل من إخوانه فيحتقر ما في بيته أن يقدّمه له، وهلاك بالقوم أن يحتقروا ما قرّب إليهم [1] .

وعن الأصمعي عن إسحق بن إبراهيم قال: دخلنا على كهمس العابد رحمه الله، فقدّم إلينا إحدى عشرة تمرة حمراء، وقال: هذا الجهد [2] من أخيكم، والله المستعان.

وقال الأحنف بن قيس: ثلاث ليس فيهنّ انتظار: الجنازة [3] إذا وجدت من يحملها. والأيّم [4] اذا أصبت لها كفؤا. والضيف إذا نزل لم ينتظر له الكلفة.

وعن بكر بن عبد الله المزنى [5] رحمه الله قال: إذا أتاك الضيف فلا تنتظر به ما ليس عندك وتمنعه ما عندك، قدّم له ما حضر، وانتظر بعد ذلك ما تريد من إكرامه.

وقال أبو خلدة [6] : دخلنا على محمد بن سيرين رحمه الله أنا وعبد الله [7]

بن عون فقال: ما أدرى ما أتحفكم؟ كلّ منكم في بيته خبز ولحم، ولكن

(1) نقله المنذري في الترغيب (ج 3ص 244) من حديث جابر مرفوعا إلى النبي صلّى الله عليه وسلم في ضمن حديث. ونسبه لمسند أحمد بن حنبل وللطبرانى

(2) بضم الجيم، بمعنى الطاقة، ويجوز فتح الحيم بهذا المعنى في لغة

(3) بفتح الجيم وكسرها، لغتان

(4) الأيم بفتح الهمزة وكسر الياء المشددة: من النساء هي التى لا زوج لها، بكرا كانت أم ثيبا، وهذا المعنى هو المراد هنا.

وأما من الرجال فهو الذى لا امرأة له.

(5) فى الأصل «المدنى» بالدال ووضعت فوق الميم ضمة، وهو خطأ، صوابه «المزني» بالزاى مع ضم الميم، وبكر هذا من التابعين العابدين الثقات.

(6) خلدة: بفتح الخاء المعجمة وإسكان اللام، وأبو خلدة هذا إسمه «خالد بن دينار» وهو تابعى يروى عن ابن سيرين. وفى الأصل «أبو كلدة» بالكاف بدل الخاء، وهو خطأ.

(7) فى الاصل «عبيد الله» بالتصغير، وهو خطأ، بل هو عبد الله بن عون بن أرطبان المزنى، يروى عن محمد بن سيرين وأخيه أنس بن سيرين والحسن البصري، وعن غيرهم من التابعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت