ـ [فهد بن سلطان الأنصاري] ــــــــ [09 - 12 - 07, 05:18 م] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
يعرف الأصوليين النقض بأنه (وجود العلة بلا حكم)
فهلا بأمثلة على ذلك وشكرا
ـ [أبو أحمد الهذلي] ــــــــ [10 - 12 - 07, 01:17 م] ـ
وعليك السلام
النقض:
لغة"الكسر" (1) واصطلاحا"خدش مجموع الدليل بتخلف الحكم عنه واستلزامه فسادا آخر" (2)
وقيل"ادعاء السائل بطلان دليل المعلل مع إقامته الدليل على دعوى بطلانه" (3) .
وادعاء السائل بطلان المعلل يكون ببيان تخلي المدلول عن الدليل، ويكون بنسبة استلزام المحال أو الدور السبقي لدليل المعلل أو يكون بإثبات مصداقية دليل المعلل على مدعى آخر غير الذي برهن به المعلل.
وبطلان دليل المعلل لا يكون إلا بشاهد (4) من السائل ولا يكون إلا انقضا للدليل بخلاف المنع فإنه يكون على مقدمات الدليل ولا يستوجب شاهد المنع ولعل هذا راجع إلى أن المعلل على هذه المرحلة يكون قد استشهد على دعواه، فلا يقع الغضب.
وقسم علماء البحث هذا النوع من الاعتراض إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول: النقض الحقيقي:
وهو عبارة عن التزام السائل بذكر جميع عناصر دليل المعلل من غير زيادة ولا نقصان ثم يشرع في نقضها وبيان وهنها.
القسم الثاني: النقض الحقيقي المكسور:
وهو عكس النقض الحقيقي المشهور لأن السائل فيه لا يلتزم إيراد عناصر الاستدلال بل يحذف منها بعض الأجزاء التي تمكنه من الاعتراض على المعلل، وهذا الاعتراض لا ينبغي أن يتكئ عليه السائل في المناظرة لأنه غير معتبر.
القسم الثالث: النقض الشبهي:
وهو عبارة عن إبطال الدعوى من طرف السائل بناء على بيان مخالفة المعلل لإجماع العلماء أو منافاته لمذهبه (5) .
أمثلة:
النقض وهو إبداء الوصف بدون الحكم مثل أن يقول لمن لم يبيت يعري أول صومه عن النية فلا يصح فينتقض بالتطوع.
فقولنا من لم يبيت النية تعرى أول صومه عنها فلا يصح لأن الصوم عبارة عن إمساك النهار جميعه مع النية فيجعل العراء عن النية في أول الصوم علة بطلانه فيقول الخصم ما ذكرت منقوض بصوم التطوع فإنه يصح من غير تبيت.
المصدر: المناظرة في أصول التشريع الإسلام
(1) - المزن الماطر: أحمد السياغي، ص، 21.
(2) - حاشية الصبان على شرح آداب البحث: لمنلا الحنفي 13 (شرح) .
(3) - آدال البحث: الشنقيطي، القسم2 ص 55.
(4) - المزن الماطر: أحمد السياغي، ص،22.
(5) - آداب البحث: الشنقيطي، القسم 2، 56 - 57 بتصرف، وكذلك ضوابط المعرفة 444.
النقض: يتأتى بأحد أمور ثلاثة الأول منع وجود العلة في محل النقض وفيه بحثان:
أحدهما أن ذلك لا يكون معاندة وصدا بالمكابرة بل يكون بناء على وجود فيه مناسب أو مؤثر في العلة وهو غير حاصل في صفة النقض ولم يتعرض المصنف للكلام في تقسيم القيد فنقول لا يخلو ذلك القيد أما أن يكون جليا أو خفيا الأول الجلي وله أمثلة منها أن في نصرة القول الصحيح هذا الحلي مال معد لاستعمال مباح فلا يجب فيه زكاة كثياب البذلة وعبيد الخدمة فإن نقض بالمعد لاستعمال محرم أو مكروه فدفعه واضح لأنه غير معد لاستعمال مباح.
ومنها قولنا طهارة عن حديث فيشترط فيها النية كالتيمم فإن نقض بالطهارة عن النجاسة قلنا ليس الحدث من النجاسة.
ومنها قولنا من لم ينو في رمضان ليلا يعرا أول صومه عن النية فلا يصح فإن نقض بالتطوع قلنا العلة عرا أول الصوم الواجب لا مطلق الصوم.
ومنها قولنا في المستولد بين الظباء والغنم حيوان متولد بين ما لا يجب فيه الزكاة بحال وما يجب فيه فلا يجب كما إذا كانت أمهات ظباء فإن نقض بالمتولد بين السائمة والمعلولة يجب فيها الزكاة في بعض الأحوال.
ومنها أن نقول في نصرة المذهب الصحيح التباس أخذ لنصاب تام خفيفة من حرز مثله عدوانا فيكون سارقا يجب قطعه فإن نقض بما إذا سرق الكفن في قبر في مغارة حيث لا يجب القطع على أصح الوجهين قلنا ليس ذلك في حرز مثله.
والثاني الخفي فإما أن يكون معناه واحدا أو متعددا إما بطريق التواطئ أو المشكك أو الإشتراك فهذه أقسام أربعة أن يكون معناه واحدا.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)