فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 54760 من 82138

ـ [ابن وهب] ــــــــ [04 - 12 - 07, 04:41 م] ـ

وهذا الذي الذي فرضه الابياري مخالف للاتفاق الذي نقله غير واحد

قال ابن القيم - رحمه الله

(وَأَمَّا الْمُضِيُّ فِي الْحَجِّ الْفَاسِدِ فَلَيْسَ مُخَالِفًا لِلْقِيَاسِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ أَمَرَ بِإِتْمَامِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَعَلَى مَنْ شَرَعَ فِيهِمَا أَنْ يَمْضِيَ فِيهِمَا وَإِنْ كَانَ مُتَطَوِّعًا بِالدُّخُولِ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ)

ـ [ابن وهب] ــــــــ [04 - 12 - 07, 04:46 م] ـ

وفي حاشية العطار

(( قَوْلُهُ: وَوُجُوبُ إتْمَامِ الْحَجِّ) جَوَابُ سُؤَالٍ مُقَدَّرٍ تَقْدِيرُهُ أَنَّ مَا ذَكَرْتُمْ مِنْ أَنَّ تَمَامَ الْمَنْدُوبِ لَا يَجِبُ يَنْتَقِضُ بِوُجُوبِ إتْمَامِ الْحَجِّ الْمَنْدُوبِ وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّ ذَلِكَ لِمَعْنًى يَخُصُّ الْحَجَّ وَهِيَ تَسْوِيَةُ الشَّارِحِ بَيْنَ فَرْضِهِ وَنَفْلِهِ كَذَا قَرَّرَ سم وَلَا يَخْفَى أَنَّ السُّؤَالَ وَارِدٌ عَلَى كُلِّيَّةِ كُبْرَى الْقِيَاسِ السَّابِقِ.

وَالْجَوَابُ تَسْلِيمٌ لِانْتِقَاضِهَا فَيَخْتَلُّ نَظْمُ الْقِيَاسِ حِينَئِذٍ فَالْأَحْسَنُ أَنْ يُقَالُ إنَّ قَوْلَهُ وَوُجُوبُ إتْمَامِ الْحَجِّ اسْتِثْنَاءٌ فِي الْمَعْنَى لَا جَوَابُ نَقْضٍ أَوْ جَوَابٌ عَنْ وَجْهِ إيجَابِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ مَعَ كَوْنِهِ عَلَى خِلَافِ تِلْكَ الْقَاعِدَةِ وَبِهَذَا ظَهَرَ لَك صِحَّةُ كَلَامِ الْكُورَانِيِّ فِي تَقْرِيرِ ذَلِكَ السُّؤَالِ وَأَنَّ مَا رَدَّ بِهِ عَلَيْهِ سم خِلَافُ الْإِنْصَافِ وَعُدُولٌ عَنْ سُلُوكِ طَرِيقِ الْمُنَاظَرَةِ وَأَوْرَدَ أَنَّهُ يَخْرُجُ عَنْ الْقَاعِدَةِ غَيْرُ الْحَجِّ كَالْأُضْحِيَّةِ فَإِنَّهَا سُنَّةٌ وَإِذَا ذُبِحَتْ لَزِمَتْ بِالشُّرُوعِ فَمَا وَجْهُ الِاقْتِصَارِ عَلَى الْحَجِّ.

وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ بِتَمَامِ الذَّبْحِ تَحْصُلُ الْأُضْحِيَّةُ فَلَا يُتَصَوَّرُ فِيهَا وُجُوبُ الْإِتْمَامِ بِالشُّرُوعِ وَعَلَى فَرْضِ تَصَوُّرِ ذَلِكَ فَوُجُوبُ الْإِتْمَامِ لِدَفْعِ تَلَفِ الْمَالِ لَا لِلشُّرُوعِ فِي الْمَنْدُوبِ لَكِنَّ عَدَمَ الْإِتْمَامِ لَا يَسْتَلْزِمُ التَّلَفَ عَلَى الْإِطْلَاقِ لِجَوَازِ أَنْ يَحْصُلَ بِالشُّرُوعِ جُرْحٌ خَفِيفٌ تَعِيشُ بِهِ الْأُضْحِيَّةُ وَلَا يُنْقِصُ الْقِيمَةَ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ لَا حَاجَةَ لِاسْتِثْنَاءِ الْحَجِّ لِأَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يَكُونَ نَفْلًا بَلْ هُوَ فِي حَقِّ مَنْ لَمْ يَحُجَّ فَرْضُ عَيْنٍ.

وَفِي حَقِّ مَنْ حَجَّ فَرْضُ كِفَايَةٍ فَإِنَّ إقَامَةَ شَعَائِرِ الْحَجِّ مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَةِ ا هـ وَنُوقِشَ بِأَنَّهُ يُصَوَّرُ بِحَجِّ الْعَبِيدِ وَالصِّبْيَانِ وَبُحِثَ بِأَنَّ فَرْضَ الْكِفَايَةِ يَسْقُطُ بِهَؤُلَاءِ وَإِنْ لَمْ يَتَوَجَّهْ الْخِطَابُ إلَيْهِمْ فَإِنَّ صَلَاةَ الْجِنَازَةِ

تَسْقُطُ بِالصِّبْيَانِ وَلَوْ مَعَ وُجُودِ الرِّجَالِ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ فِعْلَهُمْ لَمْ يَقَعْ فَرْضًا بَلْ وَقَعَ نَفْلًا لَكِنَّهُ سَدَّ مَسَدَ الْفَرْضِ أَبَانَ الْكَلَامَ فِي نَفْلٍ يَصِحُّ أَنْ يَتَّصِفَ بِوُجُوبِ الْإِتْمَامِ وَحَجُّ الصَّبِيِّ لَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِمَّنْ يُخَاطَبُ بِالْوُجُوبِ وَالْحَمْلُ عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْوَلِيِّ أَنْ يَأْمُرَهُ بِإِتْمَامِهِ تَكَلُّفٌ مُتَوَقِّفٌ عَلَى ثُبُوتِ أَنَّ الْقَائِلَ بِوُجُوبِ الْإِتْمَامِ يَطْرُدُهُ فِي حَقِّ الْوَلِيِّ بِالنِّسْبَةِ إلَى الصَّبِيِّ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ نَفْلَهُ كَفَرْضِهِ) ضَمِيرُ نَفْلِهِ يَعُودُ لِلْحَجِّ الْمُطْلَقِ عَنْ كَوْنِهِ نَفْلًا أَوْ فَرْضًا لَا لِلْحَجِّ النَّفْلِ لِئَلَّا يَلْزَمَ اتِّحَادُ الْمُضَافِ وَالْمُضَافِ إلَيْهِ فَفِي كَلَامِهِ اسْتِخْدَامُ حَيْثُ أَطْلَقَ الْحَجَّ أَوَّلًا مُرَادًا بِهِ النَّفَلُ وَأَعَادَ عَلَيْهِ الضَّمِيرَ مُرَادًا بِهِ مَا هُوَ أَعَمُّ مِنْهُ وَالْأَعَمُّ يُغَايِرُ الْأَخَصَّ فَقَدْ ذَكَرَ الْحَجُّ بِمَعْنًى وَأَعَادَ عَلَيْهِ الضَّمِيرَ بِمَعْنًى آخَرَ.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت