فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51623 من 82138

قلت: وإسناده ضعيف؛ لانقطاعه، سليمان بن يسار لم يسمع من عمر، لكن صح عنه رضي الله عنه أنه يَرَ عُمَرُ رضي الله عنه عَلَى الْأَبِ الْقِصَاصكما روىابن الجارود في"المنتقى" (1/ 199 ح 788) والبيهقي في"السنن الكبرى" (8/ 38) بذكر القصة بإِسْنَاده جيد، ومرت.

الدليل الرابع: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:"وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (14) وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي" [لقمان/14،15] الْآيَةَ، فَأَمَرَ بِمُصَاحَبَةِ الْوَالِدَيْنِ الْكَافِرَيْنِ بِالْمَعْرُوفِ وَأَمَرَهُ بِالشُّكْرِ؛ لقوله تعالى:"أَنْ اُشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ"، وَقَرَنَ شُكْرَهُمَا بِشُكْرِهِ، وَذَلِكَ يَنْفِي جَوَازَ قَتْلِهِ إذَا قَتَلَ ابْنَهُ ( [91] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=34#_ftn91 ) ) .

قال الجصاص رحمه الله: قوله تعالى:"وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ"إلَى قَوْلِهِ"وَإِنْ جَاهَدَاك عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَك بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا"أَبَانَ تَعَالَى بِذَلِكَ أَنَّ أَمْرَهُ بِالْإِحْسَانِ إلَى الْوَالِدَيْنِ عَامٌّ فِي الْوَالِدَيْنِ الْمُسْلِمَيْنِ وَالْكُفَّارِ؛ لقوله تعالى"وَإِنْ جَاهَدَاك عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَك بِهِ عِلْمٌ"، وَأَكَّدَهُ بِقَوْلِهِ"وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا"، وَفِي ذَلِكَ: دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ الْقَوَدَ عَلَى أَبِيهِ، وَأَنَّهُ لَا يُحَدُّ لَهُ إذَا قَذَفَهُ، وَلَا يُحْبَسُ لَهُ بِدَيْنٍ عَلَيْهِ، وَأَنَّ عَلَيْهِ نَفَقَتَهُمَا إذَا احْتَاجَا إلَيْهِ؛ إذْ كَانَ جَمِيعُ ذَلِكَ مِنْ الصُّحْبَةِ بِالْمَعْرُوفِ، وَفِعْلُ ضِدِّهِ يُنَافِي مُصَاحَبَتَهُمَا بِالْمَعْرُوفِ ( [92] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=34#_ftn92 ) ) .

وقال السرخسي رحمه الله:"وَهَذَا لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ شَرْعًا بِالْإِحْسَانِ إلَيْهِمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:"وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا"، وَعَلَيْهِ أَنْ يُصَاحِبَهُمَا بِالْمَعْرُوفِ وَإِنْ كَانَا مُشْرِكَيْنِ؛ لقوله تعالى"وَإِنْ جَاهَدَاك عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي"، وَلَيْسَ الْقَتْلُ مِنْ الْإِحْسَانِ وَالْمُصَاحَبَةِ بِالْمَعْرُوفِ فِي شَيْءٍ ( [93] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=34#_ftn93 ) ) ."

الدليل الخامس: قوله تعالى:"إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا" [الإسراء/23،24] .

قال الجصاص رحمه الله:"وَلَمْ يُخَصِّصْ حَالًا دُونَ حَالٍ بَلْ أَمَرَهُ بِذَلِكَ أَمْرًا مُطْلَقًا عَامًّا فَغَيْرُ جَائِزٍ ثُبُوتُ حَقِّ الْقَوَدِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ قَتْلَهُ لَهُ يُضَادُّهُ هَذِهِ الْأُمُورُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا فِي مُعَامَلَةِ وَالِدِهِ" ( [94] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=34#_ftn94 ) ) .

الدليل السادس: وَنَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حَنْظَلَةَ بْنَ أَبِي عَامِرٍ عَنْ قَتْلِ أَبِيهِ وَكَانَ مُشْرِكًا، وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يُقْتَصُّ لِلْوَلَدِ مِنْ الْوَالِدِ ( [95] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=34#_ftn95 ) ) .

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت