فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41265 من 82138

يتعين فيها الخطأ فإن تساوى اجتهاد في جهتين أو أكثر تحير إذ لا مزّية لإحداهما على الأخرى.

(باب صفة الصلاة)

أي كيفيتها وتشتمل على فروض داخلة في أعمالها وتسمى أركانًا وفروض خارجةٌ عنها وتسمى شروطًا كما تشتمل على أبعاضٍ وهي السنن المجبورة بسجود السهو وعلى هيئات وهي السنن التي لا تحتاج إلى سجود سهو (أركانها ثلاثة عشر) على اعتبار أن الطمأنينة في محالها الأربعة صفة تابعة للركن وقال في الروضة: أركانها سبعة عشر بناءً على أن الطمأنينة ركن مستقلٌ أحدها (النية) وقيل أنها شرطٌ لأنها قصد الفعل والقصد خارج عن الفعل والأصل فيها قوله تعالى: [وما أمرو إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين] البينة:15 قال الماوردي: والإخلاص في كلامهم النية وقوله (ص) :"إنما الأعمال بالنيات" (فإن ملى فرضًا) أي أراد صلاته (وجب قصد فعله) وهو العزم على فعله من حيث كونه صلاة لتتميز عن غيرها من الأفعال (وتعينه) من ظهر أو عصر (والأصح وجوب نية الفرضية) في مكتوبة وصلاة نذر لتتميز الصلاة عن النفل وعن الصلاة المعادة في وقت الظهر حيث الأولى هي الفرض (دون الإضافة إلى الله تعالى) فالصلاة لا تكون إلا له وقيل تجب لتحقق معنى الإخلاص وخروجًا من خلاف من أوجبه.

تنبيه: لا ينافي اعتبار التعيين أنه قد ينوي القصر ويتم لظهور أن إمامه مقيم وينوي الجمُعَةَ ويصلي الظهر لخروج وقتها لأنه هنا باعتبار ذات الصلاة وصلاته غير ما نواه ثم باعتبار عارض اقتضاه.

والأصح (أنه يصح الأداء بنية القضاء وعكسه) إذا عذر بنحو غيم أو قصد المعنى اللغوي إذ كل يطلق على الآخر لغة واستنبط البارزي الحموي في هذه القاعدة أنه من صلى عشرين سنة الصبح قبل وقتها فإنه يقضي واحدة فقط إن لم يتعمد ولا تجب نية الأداء والقضاء فيكفي نية صلاة الظهر مثلًا بل تسنّ حيث تنصرف إلى المؤَاداة وقيل يجب التعرض لنية القضاء دون الأداء لأن الأداء يتميز بالوقت دون القضاء (والنفل ذوالوقت أو السبب كالفرض فيما سبق) من اشتراط قصد الفعل وتعيينها إما بما اشتهرت به كالتراويح والضحى والوتر سواء أصلاها واحدة أو أزيد أو بالإضافة كعيد الفطر وخسوف القمر وسنة الظهر القبلية وإن قدمها أو البعدية.

تنبيه: الوتر صلاة مستقلةٌ فلا يضاف إلى العشاء فإن أوتر بواحدة أو أكثر ووصل نوى الوتر وإن فصل نوى بالواحدة الوتر ويتخير من غيرها بين نية صلاة الليل أو نية سنة الوتر أو ركعتين من الوتر وغاية الوتر إحدى عشرة ركعة (وفي نية النفلية وجهان) قيل تجب كالفرض وقيل لا (قلت: الصحيح لا تُشْتَرطُ نية النفلية والله أعلم) بخلاف الفرض فإنها قد تكون فرضًا وقد تكون معادة ولا يضر الخطأ باللفظ إذا علم وقت الصلاة التي يؤديها إلا إذا كان متعمدًا فإنه يبطلها (ويكفي في النفل المطلق) وهو ما لا يتقيد بوقت أو سبب (نية فعل الصلاة) لأن النفل أدنى درجات الصلاة (والنية بالقلب) بالإجماع لأن النية قصد الفعل (ويندب النطق قبيل التكبير) بالمنوي ليساعد اللسان القلب وخروجًا من خلاف من أوجه وإن شذَّ وقياسًا على الحج (الثاني: تكبيرة الإحرام) لخبر أبي داود والترمذي عن علي بسند صحيح"مفتاح الصلاة الوضوء وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم"مع قوله للمسيء صلاته في الخبر المتفق عليه"إذا قمت إلى الصلاة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ثم اركع حتى تطمئن راكعًا ثم ارفع حتى تعتدل قائمًا ثم اسجد حتى تطئن ساجدًا ثم ارفع حتى تستوي قائمًا ثم افعل ذلك في صلاتك كلها"رواه الشيخان عن رفاعة بن رافع بن مالك.

(ويتعين على القادر الله أكبر) النطق بها للاتباع مع خبر البخاري عن مالك بن الحويرث"صلوا كما رأيتموني أصلي"أي علمتموني إذ الأقوال لا ترى فلا يكفي الله كبير ولا تسكين الرحمن أكبر ويسنُّ جزم الراء وليس بواجب وحديث التكبير جزٌم لا أصل له (ولا تضر زيادة لا تمنع الاسم) أي اسم التكبير إن كانت بعده مطلقًا (كالله) أكبر من كل شيء وكالله (الأكبر) لأنها مفيدة للمبالغة في التعظيم بإفادتها حصر الكبرياء والعظمة بسائر أنواعها في الله تعالى ومع ذلك هي خلاف الأولى (وكذا الله الجليل أكبر) أو عز وجل (أكبر في الأصح) لأنها زيادة يسيرة بخلاف الطويلة (لا أكبر الله على الصحيح) لأنه لا يسمى تكبيرًا (ومن عجز) عن النطق بالعربية (ترجم) عنه وجوبًا بأي لغة شاء ولا

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت