فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41117 من 82138

الأموال.

ولو سرق حرًا صغيرًا لا يميز أو مجنونًا أو أعجميًا بقلادة أي عليه قلادة أو حل ييليق به ويبلغ نصابًا أو معه مالٌ يبلغ نصابًا فكذا لا يقطع لأن الصبي حرز فيده ثابتة على ما معه من الحلي. ولو نام عبدٌ على بعير فجاء سارق فقاده وأخرجه عن القافلة قُطِع لأنه كان محرزًا بالقافلة فأخرجه من حرزه إلى مضيعة. أو نام حرٌّ على بعير فقاده وأخرجه فلا قطع في الأصح لأن البعير من حرزه وهو القافلة أما إذا رماه بعد الخروج من القافلة فلا قطع لأنه أخذ البعير من غير حرز. ولو نقل من بيت مغلق إلى صحن دار فيها ذلك البيت بابها مفتوح بفعل غيره قُطِعَ لأنه أخرجه من حرزه إلى محل الضياع وإلا بأن كان باب البيت مفتوحًا وباب الدار مغلقًًا أو كانا مفتوحين ولا حافظ فلا قطع لأنه في الأولى لم يخرج من حرز وفي الثانية المال غير محرز وقيل إن كانا مغلقين قُطِعَ أي باب البيت وباب الدار مغلقين قطع لأنه أخرجه من حرزه والأصح أنه إذا كان الصحن محرزًا لم يقطع وإن لم يكن حرزًا قُطِعَ. وبيت في خان ورباط ومدرسة وكل ما تعدد ساكنو بيوته وصحنه في الحكم كبيت وصحن دار لواحد في الأصح فيقطع إن أخرج من البيوت إلى صحن الخان لأن الصحن ليس حرزًا.

? فصل في شروط السارق الذي يقطع ?

وشروط السارق: تكليف واختيار وعدم الشبهة والتزام الأحكام وعلم تحريم السرقة لا يقطع صبي ولا مجنون ومُكْرَه لرفع القلم عنهم فقد روى أبوداود وغيره عم عائشة (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يبلغ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يفيق) وقال تعالى: (والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاءً بما كسبا نكالا من الله والله عزيز حكيم) المائدة38.

وأخرج عبدالرزاق في مصنفه وابن أبي شيبة في مصنفه غن ابن أبي مُليكة وسليمان بن يسار (أن عمر بن الخطاب أُتي بغلام قد سرق فقال: اشبروه، فكان ستة أشبار إلا أنملة واحدة فلم يقطعه فسماة نُميلة) . وفعل مثل ذلك عثمان وعلي رضي الله عنهم أجمعين ولا مخالف لهم في الصحابة فكان ذلك إجماعًا.

ويقطع مسم وذمي بمال مسلم وذمي لأن الذمي معصوم بذمته وقيل لا يقطع المسلم بمال الذمي قياسًا على أنه لا يقتل به وأما قطع الذمي فلأنه التزم الأحكام بعقد الذمة سواء أرضي بحكمنا أو لا.

وفي مُعَاهَدٍ أي إذا سرق أقوال أحسنهاإن شُرِطَ عليع عند المعاهدة أو الأمان قطعه بسرقة لمال المسلم قُطِعَ وإلا فلا قطع إن لم يشرط عليه. قلت: الأظهر عند الجمهور لا قطع مطلقًا والله أعلم لأنه غير ملتزم للأحكام فأشبه الحربي ولكن يطالب قطعًا بردِّ ما سرقه ولا يقطع مسلم أو ذمي بسرقتهما ماله وتثبت السرقة بيمين المدّعي المردودة فإذا ادعى عليه سرقة توجب القطع فأنكر وحلف فلا شيء عليه وإن نكل ردت اليمين على المدّعي فإن حلف وجب المال والقطع لأن اليمين الردودة كالإقرار والبينة وهذا قول مرجوح لأن القطع حق لله تعالى فلا يثبت باليمين المردودة في الأصح والمعتمد الذي في الأم والمختصر وقول جمهور الأصحاب أنه لا يثبت القطع إلا بشاهدين أو إقرار السارق. أما المال فيثبت باليمين المردودة قطعًا. أو بإقرار السارق مؤاخذة له بقوله بعد الدعوى عليه أما إقراره قبل الدعوى عليه فلا يقطع به حتى يدعى المالك لأن القطع حدٌّ والحدُّ يسقط الشبهة. والمذهب قبول رجوعه عن الإقرار بالسرقة كالزنا لكن بالنسبة للقطع فقط دون المال ومن أقر بعقوبة لله تعالى أي أقرّ بما يوجب عقوبة كالسرقة والزنا فالصحيح أن للقاضي أي يستحب للقاضي أن يعرِّض له بالرجوع عن إقراره فيقول له لعلك قلت ذلك وأنت غاضب أو لعلك أخذت من غير حرز أو لعلك أخذت منه هدية أو لعلك أخذتها بسيف الحياء فقد روى الدارقطني وأبوداود من طرق عن أبي هريرة (أن النبي صلى الله عليه وسلم أُتيَ بسارق فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ما إخالك سرقت، قال: بلى سرقت، فأمر به فقطع) وروى البخاري عن ابن عباس (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لماعز لمّا أقرّ بالزنا: لعلك قبلت لعلك لمست) ولا يقول ارجع عنه أو احجده لأن ذلك أمر بالكذب وله أن يعرّضَ للشهود بالتوقف في حدٍّ لله تعالى إن رأى المصلحة في الستر وإلا فلا يجوز له التعريض ولا لهم التوقف إن ترتب على ذلك ضياع المسروق أو حدِّ الغير. فقد روى الترمذي عن أبي هريرة (أن

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت