فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41116 من 82138

وراكبٌ أولها كقائدها فإن لم يرَ بعضها لحائل فهو غير مُحْرَزٍ وأن لا يزيد قطار على تسعة لأن هذا العرف في القطار فإن زاد القطار على ذلك كان القطار غير مُحْرَزٍ وغير مقطورة غير محرزة في الأصح بأن تساق لأن الإبل لا تسير هكذا غالبًا والثاني هي محرزة بسائقها الذي يراها كالمقطورة وهو أولى الوجهين وَكَفَنٌ في قبر ببيت مُحْرَزٍ مُحْرَزٌ فيقطع سارقه وإن كان القبر في موضع بعيد عن العمران مثل مفازة لا يحتاج السارق في السرقة إلى انتهاز الفرصة لم يُقْطَع وكذا بمقبرة بطرف العمارة فيكون محرزًا فيقطع سارق الكفن في الأصح لأن القبر في المقابر حرز في العادة كما أن البيت المغلق في العمران حرزٌ وإن لم يكن فيه أحد لا كفن في قبر بمضيعةٍ فلا يكون محرزًا في الأصح إذ لا حظر في أخذه ولا يحتاج إلى انتهاز فرصة وإنما يُدْفَنُ في البرية للضرورة.

? فصل في فروع تتعلق السرقة ?

يُقْطَعُ مُؤَجِّر الحرز وكذا يقطع معيره في الأصح لأنه سرق نصابًا لا شبهة فيه من حِرز مثله فوجب عليه القطع كما لو سرقه من بيت صاحب المال وقيل المُعِيرُ لا يقطع إذا نقب المُعار وسرق منه نصابًا لأن له الرجوع في عاريته متى شاء فإن نقب البيت فقد رجع في عاريته ولو غصب حرزًا لم يقطع مالكُهُ بسرقة ما أحرزه الغاصب فقد روى أبوداود وغيره عن سعيد بن زيد (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(ليس لِعِرْقِ ظالم حق ) ) وكذا أجنبي لا يقطع بسرقته منه في الأصح لأن الحرز منفعة والغاصب لا يستحق هذه المنفعة والثاني يقطع لأنه لا حق له في المسروق بخلاف المالك فإنه إنما هتك الحرز لأخذ ماله ولو غصب مالًا وأحرزه بحرزٍ فسرق المالك منه مال الغاصب أو سرق أجنبي منه المال المغصوب أو المسروق فلا قطع على واحد منهما في الأصح أما المالك فإن له هتك الحرز وأخذ ماله منه وأما الأجنبي فإنه قد هتك حرزًا لم يوضع برضا المالك ومثل غصب المال في جميع ما ذُكِرَ سرقته.

ولا يقطع مختلس وهو الذي يأخذ المال مع معاينة المالك ويهرب ومنتهب لا يقطع أيضًا وهو مَنْ يأخذ المال مع معاينة المالك ويعتمد في ذلك على القوة والغلبة وجاحدُ وديعة لا يقطع أيضًا وكذلك جاحد العارية لا يقطع والفرق بين هؤلاء وبين السارق أن السارق يأخذ المال خفية ولا يتأتى منعه فشرع القطع شرعًا أما هؤلاء فيدفعان بالسلطان العادل القائم بالحق إن وجد فقد روى أحمد والترمذي وغيرهما عن جابر (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(ليس على المختلس ولا على المنتهب ولا على الخائن قطع ) ) قال الترمذي هو حديث حسن صحيح. ولو نقب وعاد في ليلة أخرى قبل إعادة الحرز ولم يكن سرق في الليلة الأولى فسرق في الليلة الثانية قطع في الأصح كما لو نقب في أول الليل وسرق في آخره قلتُ: هذا إذا لم يعلم المالك النقب ولم يظهر أي لم يعرف ويشتهر للطارقين لخفائه عليهم وإلا بأن عُلِمَ أو اشتهر لهم فلا يقطع قعطًا والله أعلم لأنه لم يسرق من حرز ولو نقب واحدٌ وأخرج غيره فلا قطع على واحد منهما لأن الأول لم يسرق والثاني أخذ من غير حرز ويجب والحالة هذه على الأول ضمان الجدار وعلى الثاني ضمان المأخوذ. ولو تعاونا بالنقب وانفرد أحدهما بالإخراج لنصاب فأكثر أو وضعه ناقب أي أحدهما بقرب النقب فأخرجه وكان نصابًا فأكثر قطع المخرج في الصورتين لأنه السارق ولو وضعه بوسط نَقْبِهِ أراد بوسط النقب موضع النقب فأخذه خارج أي أخذه آخر وكان خارج الحرز لم يقطعا في الأظهر لأنهما لم يخرجاه من تمام الحرز والثاني يقطعان لاشتراكهما في النقب والإخراج. ولو رماه إلى خارج حرزٍ أو وضعه بماءٍ جارٍ فخرج به الماء الجاري من الحرز أو وضعه على ظهر دابة سائرة فخرجت به من الحرز أو عرضه لريح هابّة فأخرجته من الحرز قُطِع في هذه الصور كلها لأنه أخرجه من الحرز بفعله أو وضعه على ظهر دابة واقفة فمشت بوضعه حتى خرجت من الحرز فلا يقطع في الأصح لأن لها اختيارًا في السير ولا يُضْمَنُ حرٌّ بيدٍ ولا يُقْطَعُ سارقه لأنه ليس بمال وأما خبر الدارقطني عن عائشة (أنه صلى الله عليه وسلم أُتيَ برجل يسرق الصبيان ثم يخرج بهم فيتبعهم في أرض أخرى فأمر به فقطعت يده) فالخبر ضعيق وعلى تقدير صحته فهو محمول على أنه كان يسرق الأرقاء. وحكمهم أنه من سرق من حرز رقيقًا غير مميز لصغر أو حنون أو عجمة قطع فيه كسائر

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت