فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41115 من 82138

وعَرْصَةُ دار أي صحن الدار وَصُفَّتُها حِرْزُ آنية وثياب بِذْلة لا حُلِيٍّ ولا نقدٍ وأوان وثياب نفيسة فليست العرصة والصُفَّة حرزًا لها إنما حرزها البيوت المحصنة ولو نام بصحراء أو مسجد على ثوب أو عمامة أو مداسٍ أو توسّدَ أي وضع تحت رأسه متاعًا أو إتكأ عليه فمحرزٌ فيقطع السارق به فقد روى مالك والشافعي واللفظ له وأصحاب السنن من طرق عن صفوان بن أمية (أنه نام في المسجد فتوسَّدَ رداءه فجاء سارق فأخذه من تحت رأسه فأخذ صفوان السارق وجاء به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر بقطع يده. فقال صفوان: إني لم أُرد هذا وهو عليه صدقة، فقال صلى الله عليه وسلم:(هلا كان قبل أن تأتينيَ به) . واشترطوا في التوسد بكيس النقد أو الجوهر أن يشده بوسطه والتوسد مفردًا ليس حرزًا له. فلو انقلب صاحب المال في نومه فزال عنه الثوب فلا يكن الثوب في هذه الحالة محرزًا فلا يقطع سارقه وثوبٌ ومتاعٌ ووضعه بقربه بصحراء إن لاحظه مُحْرَزٌ إذا دام لحاظُهُ له أما إذا وضعه بعيدًا عنه بحيث لا ينسب إليه فإنه مضيع له ومثل الصحراء المسجد والشارع وإلا يلاحظه كأن نام عنه أو ولاه ظهره أو ذهل عنه فلا إحراز. وإن كان عنده متجر فأذن للناس في دخوله للشراء فمن دخل مشتريًا وسرق لم يقطع ومن دخل قاصدًا السرقة فسرق قُطِعَ وإن لم يأذن لأحد في الدخول قطع كل من دخل وسرق وشرط المُلاحِظِ قدرته على منع سارق بقوة أو استغاثة فإن كان الملاحظ ضعيفًا لا يبالي به السارق والموضع بعيدًا عن الغوث فليس بحرز ودار منفصلة عن العمارة إن كان بها ملاحظ قوي يقظان حرزٌ لما فيها من متاع مع فتح الباب وإغلاقه لاقتضاء العرف ذلك وإلا أي وإن لم يكن بها أحدٌ أو كان بها ضعيف وهو بعيد عن الغوث أو بها قوي لكنه نائم فلا أي فليست حرزًا مع فتح الباب وإغلاقه والمعتمد أنه لو كان بها نائم وكان الباب مغلقًا أو كان طرف الباب مفتوحًا والنائم خلفه بحيث لو فُتِحَ الباب أصابه فأيقظه كانت الدار حرزًا ومتصلة أي دار متصلة بالعمران حرزٌ مع إغلاقه أي إغلاق الباب وحافظ ولو هو نائم ليلًا أو نهارًا ومع فتحِهِ أي الباب ونومه أي الحافظ فالدار غير حرز ليلًا بلا خلاف وكذا نهارًا ف الأصح وقيل هي حرزٌ لأن الجيران يرونها ويراقبونها وكذا يقظان تغفّله سارق في الأصح أي في دار فسرق فإنها في ذلك غير حرز لتقصيره في المراقبة مع فتح الباب وقيل هي حرز اعتمادًا على نظر الجيران ومراقبتهم فإن خلت الدار المتصلة عن حافظ بها فالمذهب أنها حرزٌ نهارًا زمن أمن وإغلاقه أي الباب ما لم يوضع مفتاحه بمكان ظاهر فإنه في ذلك يكون مضيعًا له فإن نُقِدَ شرطٌ مما ذكر بأن كان الباب مفتوحًا أو الزمن زمن خوفٍ أو الوقت ليلًا فلا تكون هذه الدار حينئذ حرزًا. وخيمة بصحراء إن لم تُشَدَّ أطنابها أي حبالها التي تشد الأوتاد كثبيت الخيمة ونحوها وتُرْخَىَ أذيالها أي أطراف الخيمة فهي وما فيها كمتاع بصحراء فيشترط في كون ذلك حرزًا دوام لحاظ من قوي لأن العادة لم تجرِ بأن الخيمة تضرب في الصحراء ولا يكون فيها أحدٌ وإلا أي إذا شدّت أطنابها وأرخيت أذيالها فهي حرز لما فيها بشرط حافظ قوي فيها أو على بابها ولو نائمٌ فيها أو على بابها وماشية بأبنية مغلقة متصلة بالعمارة محرزة ولو بلا حافظ وإذا دَخَلَ رجلٌ مَرَاحًا لغنم فحلب من الألبانها أو أخذ من أصوافها ما يساوي نصابًا قُطِعَ لأن حرز الغنم حرز لما فيها من لبن وما عليها من الصوف وببرية يشترط في إحراز الماشية إلى جانب الأبنية المغلقة خافظٌ قوي أو ضعيف يُهتَمُ لأمره وَيُبالى به ولو نائم فإن كان الباب مفتوحًا اشترط حافظ مستيقظ.

وإبل بصحراء محرزة بحافظ يراها ويبلغها صوته فإن كان الحافظ ضعيفًا لم يُبَالِ به السارق ولا يلحقه غوث فكالعدم وإبلٌ وخيلٌ ونحوها بصحراء محرزة بحافظ يراها أي ينظر إليها فإن كان لا ينظر إليها ولكنها معقولة أو معها حافظ ينظر إليها فهي محرزةٌ سواءٌ كان مستيقظًا أو مشتغلًا عنها أو نائمًا لأن العادة جرت أن الرعاة والمسافرين إذا أرادوا النوم عقلوا إبلهم وناموا بقربها أو كانت معقلة ولا حافظ معها فهي غير محرزة فلا يقطع سارقها لأن العادة لم تجرِ بإحرازها هكذا ومقطورةٌ يقودها قائد وهي سائرة يُشْتَرَطُ التفات قائدها إليها كلَّ ساعة بحيث لا يراها جميعها

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت