فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40983 من 82138

الأنس لا الوطء لا ناشزة والناشزة هي الخارجة عن طاعة الزوج فلا تستحق القسم ومن النشوز خروج من البيت دون إذنه أو أنها لا تمكنه من نفسها أو لم تزل رائحة كريهة أو لم تغتسل عن حيض أو نفاس فإن لم ينفرد بمسكن دار عليهن في بيوتهن توفية لحقهن في القسم وإن انفرد فالأفضل المضي إليهن صونًا لهن وحفظًا لكرامتهن وله دعاؤهن إلى مسكنه وعليهن الإجابة ومن امتنعت فهي ناشزة إن كان الامتناع من غير عذر كمرض ومطر ومشقة لا تحتمل والأصح تحريم ذاهبه إلى بعض ودعاء بعض منهن إلى مسكنه لما في ذلك من التفضيل وعدم التسوية والإيحاش إلا لغرض كقُربِ مسكن مَنْ مضى إليها أو خوف عليها كأن تكون شابة والأخرى عجوزًا أو تكون في منزل منعزل يُخاف من الإقامة فيه منفردًا ويَحْرُمُ أن يُقِيمَ بمسكن واحدةً ويدعوهن أي الباقيات إليه لما في ذلك من تفضيلها عليهن والمشقة الحاصلة من الحضور إلى بيت الضرة ولانتفاء العدل في ذلك وأن يجمع بين ضرتين في مسكن إلا برضاهما لأن جمعهما يولد الخصومة ويشوش العشرة فإن رضيتا جاز ولكن بكره وطء إحداهما بحضرة الأخرى لأنه بعيد عن المروءة وفيه طرخ للحياء ولو طلب ذلك وامتنعت الزوجة لم يلزمها الإجابة ولا تصير بذلك ناشزًا.

وله أن يرتب القَسْم بين الزوجات على ليلة ويوم قبلها أوبعدها وهو الأولى لأن أول الأشهر الليالي والليل يعتبر من غروب الشمس إلى طلوع الفجر فقد روى البخاري في قصة سودة (أنها وهبت يومها وليلتها لعائشة) . وروى أحمد وغيره عن عائشة قالت: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يطوف علينا جميعًا فيقبل ويلامس فإذا جاء وقت التي هو في بيتها أقام عندها) . زاد أبوداود في أوله (كان لا يفضل بعضنا على بعض في قسم) والأصل الليل والنهار تبع لأن الليل وقت السكون والنهار وقت الانتشار والحركة. فإن عَمِلَ ليلًا وسكن نهارًا فعكسه أي أن الأصل في الحقه النهار واليل تبع وليس للأول أي من الأصل في حقه الليل دخول في نوبة على أخرى ليلًا إلا لضرورة كمرضها المخوف أو شدة طلق أو خوف نهب وحرق وحينئذ إن طال مكثه قضى مثل ما مكث في نوبة المدخول عليها وإلا فلا أي إذا لم يطلْ مكثه فلا يقضي وله الدخول نهارًا لوضع متاع ونحوهوينبغي ألا يطول مكثه والصحيح أنه لا يقضي إذا دخل لحاجة أي إن طال الزمن لأن النهار تابع مع وجود الحاجة للدخول وأن له ما سوى وطء من استمتاع فقد روى أبوداود عن عائشة قالت: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل عليَّ في يوم غيري فينال مني كل شيء إلا الجماع) . وأنه يقضي إن دخل بلا سبب لتعديه ولا تجب تسويةٌ فالإقامة نهارًا لأن المقصود لأن المقصود بالقسم الإيواء وذلك يحصل بالليل دون النهار لحديث عائشة أنها قالت: (ما كان يومٌ إلا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف علينا جميعًا فيقبل ويلمس فإذا جاء إلى التي هي يومها أقام عندها) رواه الدارقطني.

وأقل نُوَبِ القسم ليلة وهو أفضل من الزيادة عليها اقتداءً برسول الله صلى الله عليه وسلم وليقرب عهده بهن ويحوز ثلاثًا لا زيادة على المذهب وليلتين برضاهن وبدون رضاهن والصحيح وجوب قرعة للابتداء بواحدة منهن وقيل يتخير بينهن فيبدأ بمن شاء منهن ولا يفضل في قدر نوبة بين مسلمة وكتابية وذات شرف وغير ذلك لكن لحرة مِثْلا أمةٍ فقد روى البيهقي عن جابر (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تُنْكَحُ الأمة على الحرة للحرة الثلثان من القسم وللأمة الثلث) .

وتختص بكر جديدة عند زفاف بسبع بلا قضاء وثيب بثلاث لما روى البخاري موقوفًا عن أنس (للبكر سبع وللثيب ثلاث) وروى مسلم وأبوداود عن أبي قلابة عن أنس (إذا تزوج البكر على الثيب أقام عندها سبعًا وإذا تزوج الثيب أقام عندها ثلاثًا) قال أبوقلابة: لو قلت أن أنسًا رفعه لصدقت ولكنه قال: السنة كذلك فإذا قضى سبعًا أو ثلاثًا فلا يقضي للباقيات ويسنُّ تخييرها أي الثيب بين ثلاث بلا قضاء وسبع بقضاء فقد روى مسلم عن أم سلمة ومالك في الموطأ (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأم سلمة:(إن شئت سبعت لكِ وسبعت عندهن وإن شئت ثلثت عندك ودُرْتُ ) ) .

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت