فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40946 من 82138

من طلب زكاة أو لم يطلب وأريد إعطائه وعلم الإمام استحقاقه للزكاة أو عدمه عمل الإمام أو غيره ممن له ولاية الدفع بعلمه ولا يصرف لمن علم عدم استحقاقه بخلاف القضاء فلا يعمل بعلمه بل يعمل بالبينة لأن الزكاة مبنية على الرفق والمساهلة وليس فيها إضرار بالغير بخلاف القضاء بالعلم. وإلا أي وإن لم يعلم استحقاقه أو عدمه فإن ادّعى فقرًا أو مسكنة لم يكلف بينة يقيمها بعسرة ولم يحلف لأن النبي صلى الله عليه وسلم جاءه رجلان يسألانه الصدقة فقال: (إن شئتما أعطيتكما ولا حظ فيها لغني ولا لذي مرة سوي) رواه أحمد وغيره من حديث عبيد بن عدي بن الخيار، وذو المرة هو الجلد ذو القوة. فيوضح الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يطالبهما بيمين فإن عُرِف له أي من طلب الزكاة مالٌ وادّعى تلفه كُلِّفَ البينة لسهولة ذلك وكذا إن ادّعى عيالًا فإن يكلف البينة بذلك والبينة في المال شهادة رجلين أو رجل وامرأتين والمراد بالعيال من تلزمه نفقتهم ومن تقضي المروءة بإنفاقه عليهم من قريب وغيره في الأصح فلو قال لا كسب لي وحال يشهد بصدقه بأن كان شيخًا كبيرًا أو زَمِنًَا أعطي بلا بينة ولا يمين.

ويعطى غازٍ وابنُ سبيل بقولهما بلا بينة ولا يمين لأنه لأمر مستقبل فإن لم يخرجا استرد منهما ما أخذاه بعد مدة الإمهال لانتظار الرفقة وتحصيل الأهبة ويطالب عامل ومكاتب وغارم ولو لإصلاح ذات البين ببينة لسهولتها بما ادّعوه وهي أي البينة إخبار عدلين أو إخبار عدل وامرأتين لأنها شهادة تتعلق بالأموال فتصح في إقامتها النساء ويغني عنها في سائر الصور التي يحتاج للبينة فيها الاستفاضة بين الناس من قوم يبعد تواطؤهم على الكذب وكذا تصديق ربُّ الدين في الغارم والسيد في المكاتب يغني عن البينة في الأصح لظهور الحق بالإقرار والتصديق ويُعْطى الفقير والمسكين أي يعطى كلٌّ منهما إن لم يحسن الكسب كفاية سنة لأن الزكاة تتكرر كل سنة فتحصل بها الكفاية. فقد روى الشيخان عن ابن عمر في أموال بني النضير (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينفق على نفسه وأهله نفقة سنة) . وهو يؤيد الإعطاء للفقير والمسكين لمدة سنة قلت: الأصح المنصوص في كتاب الأم وقول الجمهور يُعطى كل منهما كفاية العمر الغالب لأن به تحصل الكفاية على الدوام فالمقصود إغناؤه ولا يحصل إلا بذلك فإن لم تكفِ الزكاة بقية عمره فيُعطى نفقة سنة أما من له حرفة تكفيه الكفاية اللائقة به فيُعْطى ثمن آلة حرفته وإن كثر ويختلف ذلك باختلاف الأشخاص والنواحي وإن كان يحسن أكثر من حرفة والكل يكفيه أُعْطِيَ ثمن أو رأس مال الأدنى. والعمر الغالب ما بين الستين والسبعين فإن وصل إلى العمر الغالب فيُعطى كفاية سنة واحدة فيشتري به عقارًا يستغله والله أعلم ذلك إن لم يملك ما يستغله أو لم يحسن حرفة يكتسب بها. والمكاتب والغارم فيعطي كل منهما قدر دينه فإن ملك بعضه أعطي الباقي ويعطى ابن السبيل ما يوصِّله مقصده أو موضع ماله إن كان في طريقه مالٌ وإن احتاج إلى كسوة أعطيها أيضًا والغازي يعطى قدر حاجته لنفقة وكسوة ذاهبًا وراجعًا ومقيمًا هناك في محل الغزو أو الثغر وإن طالت الإقامة لأن اسمه لا يزول بطول الإقامة بخلاف ابن السبيل فإن اسمه يزول بمجرد الوصول إلى بلده وفرسًا وسلاحًا أي يعطى قيمتهما مهما بلغت أو

ـ [ابو اويس التراثي] ــــــــ [21 - 07 - 07, 02:11 ص] ـ

جزاكم الله خيرا وبارك فيكم

ـ [محمد عبدالكريم محمد] ــــــــ [21 - 07 - 07, 02:11 ص] ـ

الجزء الثاني عشر

يُعْطَها إن كان يقاتل على الفرس أو يعطى قيمة أي وسيلة صالحة للقتال يستطيع القتال بها أو يستعين بها على القتال ويصير ملكًا له أي الفرس والسلاح فلا يسترد منه إذا رجع وللإمام أن يشتري من السهم في سبيل الله خيلًا وسلاحًا ويوقفها في سيبل الله ويُهَيأُ له ولابن السبيل مركوب غير الذي يقاتل عليه الغازي إن كان السفر طويلًا أو كان كل منهما ضعيفًا لا يطيق المشي فإن كان السفر قصيرًا وهو قوي فلا وما ينقلُ عليه الزاد ومتاعه إلا أن يكون قدرًا يعتاد مثله حمله بنفسه فلا يُهيأ له المركوب لانتفاء الحاجة ومن فيه صفتا استحقاق للزكاة كفقير وغارم يُعطى بإحداهما فقط في الأظهر لأن عطف بعض المستحقين على بعض في الآية يقتضي التغاير وقيل للإمام أن يجمع للفقراء بين استحقاقين أو أكثر لاتصافه بها هذا إذا كان

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت