فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40909 من 82138

المالك المؤنة لعود فائدة التعريف عليه والأصح أن الحقير وهو مادون الدينار وقيل وهو الأصح دون نصاب السرقة وقيل ما لا يُكثر صاحبه الأسف عليه لا يعرّف سنةً لأن صاحبه ينساه عادة ولا يهتم به بل الأصح أنه لا يلزمه أن يعرفه إلا زمنًا يظن أن فاقده يعرض عنه غالبًا فالدرهم يعرض عنه حالًا وربع الدينار ذهبًا نحو ثلاثة أيام والدينار نحو شهرٍ. هذا كله إن كان المفقود متمولًا وأما إن كان كحبة زبيب أو تمرةٍ أو حبات قمحٍ أو شعيرٍ أخذه واجده واستبد به فورًا فقد أخرج ابن أبي شيبة عن عائشة أنها أرخصت في اللقطة في درهم. وروى ابن أبي شيبة أيضًا عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت ما كانت الأيدي تقطع في عهد رسول الله في الشيء التافه. وقد روي أن عمر سمع من ينشد في الطواف زبيبة أي يبحث عن صاحبها فقال: إن من الورع ما يمقته اللهُ. ومرَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى في طريقه تمرة فقال: (لولا أني أخشى أن تكون من الصدقة لأكلتها) .

? فصل في تَمَلّكهَا وغُرْمَها ?

إذا عرّف الملتقطُ سنةَلم يملكَها حتى يختاره أي يختار التملك بلفظ كتملكتِك أو كناية مع النية كأخذته أو أتصرف به أو هو لي وقيل تكفي النية إذ لا معاوضة هنا ولا إيجاب وقيل تملك بمضي السنة بعد التعريف اكتفاءً بقصده الأول فإن تملك الملتقطُ اللقطة فظهر المالك وهي باقية بحالها واتفقا على رد عينها فذاك فالحق لهما وليس يعدوهما ويردها الملتقط ومؤنة الرد عن المالك وترد مع زوائدها المتصلة لا المنفصلة إن ردت بعد التملك وإن ردت قبل التملك ردت بزوائدها المتصلة والمنفصلة لأنها نماء ملكه وإن أرادها المالك وأراد الملتقط العدول إلى بدلها أجيب المالك في الأصح لخبر الصحيحين (فإذا جاء صاحبها يومًا من الدهر فأدها إليه) وإن تَلِفَتْ غرِم مثلها إن كانت مثلية أو قيمتها يوم التملك إن كانت متقومة لأنه يوم دخولها في ضمانه وإن نقصت بعيب حيث بعد أن تملكها الملتقط فله أي مالكها أخذها مع الأرش في الأصح لأنّا لما ضمنا الكل فالبعض أولى وإذا ادعاها رجل ولم يصفها ولا بينة لهذا الرجل بها مما يثبت بها الملك كالشاهد واليمين لم تدفع إليه إلا إذا علم الملتقط أنها للمدعي فيلزمه الدفع إليه وإن وصفها وظن ملتقطها صدقه جاز الدفع إليه عملًا بظنه وقد نص الشافعي على استحبابه ولا يجب على المذهب لأن الدفع إلى المدعي يحتاج إلى بينة، أما إذا ادعاها اثنان وأقام كلٌ منهما بينة وتعارضتالم تدفع إلى أحد منهما فإن دفع للمدعي فأقام آخر بينةً بها حولت إليه عملًا ببينته فإن تَلِفَت عنده أي المدّعي لها فلصاحب البينة تضمين الملتقط والمدفوع إليه والقرار عليه أي القرار على المدفوعة إليه فعليه الضمان لتلف الملقوط في يده قلت لا تحل لقطة الحرم للتملك بل للحفظ على الصحيح لخبر الصحيحين عن ابن عباس: (إنَّ هذه البلد حرمه الله يوم خلق السماوات والأرض يقصد شوكه ولا ينفر صيده ولا تلتقط لقطته إلا من عرفها) .. وفي رواية البخاري: (لا تحل لقطته إلا لمنشد) . قال الشافعي أي لمعرّف ويجب تعريفها قطعًا والله أعلم للخبر السابق فتلزم الإقامة في الحرم للتعريف بها أو دفعها للقاضي إن كان أمينًا فإن أراد سفرًا ولا قاضي أمين تركها عند من يثق به.

? كتاب اللقيط ?

اللقيط لغة: ما يلقط أي يرفع من الأرض وقد غلب على الصبي المنبوذ ويقال له: منبوذ ودَرعِيّ وهو شرعًا: طفل ينبذ بنحو شارع لا يعرف له مُدَّعٍ والأصل فيه قبل الإجماع قول تعالى: (ومن أحياها فكأنها أحيا الناس جميعًا) المائدة32. وقوله تعال: (وافعلوا الخير) الحج77. وقوله تعالى: (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) المائدة3. وأخبار منها حديث سنين بن أبي جميلة (أنه وجد منبوذًا فجاء به إلى عمر فقال: ما حملك على أخذ هذه النسمة؟ قال: وجدتها ضائعةً فأخذتها، قال: عريفه: يا أمير المؤمنين إنه رجلٌ صالحٌ، فقال عمر: اذهب فهو حرٌّ ولك ولاؤه وعلينا نفقته) ، وزاد عبد الرزاق عن مالك: وعلينا نفقته من بيت المال، وأخرجه مالك والبيهقي.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت