فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34800 من 82138

الاختلاف كره أحمد مطلقا وقال أن تزوج لا آمره أن يفارق وكذا قال إسحاق في المعينة قال البيهقي بعد أن أخرج كثيرا من الأخبار ثم من الآثار الواردة في عدم الوقوع هذه الآثار تدل على أن معظم الصحابة والتابعين فهموا من الأخبار أن الطلاق أو العتاق الذي علق قبل النكاح والملك لا يعمل بعد وقوعهما وأن تأويل المخالف في حمله عدم الوقوع على ما إذا وقع قبل الملك والوقوع فيما إذا وقع بعده ليس بشيء لأن كل أحد يعلم بعدم الوقوع قبل وجود عقد النكاح أو الملك فلا يبقى في الأخبار فائدة بخلاف ما إذا حملناه على ظاهره فإن فيه فائدة وهو الاعلام بعدم الوقوع ولو بعد وجود العقد فهذا يرجح ما ذهبنا إليه من حمل الأخبار على ظاهرها والله أعلم وأشار البيهقي بذلك إلى ما تقدم عن الزهري وإلى ما ذكره مالك في الموطأ أن قوما بالمدينة كانوا يقولون إذا حلف الرجل بطلاق امرأة قبل أن ينكحها ثم حنث لزم إذا نكحها حكاه بن بطال قال وتأولوا حديث لا طلاق قبل نكاح على من يقول امرأة فلان طالق وعورض من ألزم بذلك بالاتفاق على أن من قال لامرأة إذا قدم فلان فآذني لوليك أن يزوجنيك فقالت إذا قدم فلان فقد أذنت لولي في ذلك أن فلانا إذا قدم لم ينعقد التزويج حتى تنشئ عقدا جديدا وعلى أن من باع سلعة لا يملكها ثم دخلت في ملكه لم يلزم ذلك البيع ولو قال لامرأته أن طلقتك فقد راجعتك فطلقها لا تكون مرتجعة فكذلك الطلاق ومما احتج به من أوقع الطلاق قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا اوفوا بالعقود قال والتعليق عقد التزمه بقوله وربطه بنيته وعلقه بشرطه فإن وجد الشرط نفذ واحتج اخر بقوله تعالى يوفون بالنذر وآخر بمشروعية الوصية وكل ذلك لا حجة فيه لأن الطلاق ليس من العقود والنذر يتقرب به إلى الله بخلاف الطلاق فإنه أبغض الحلال إلى الله ومن ثم فرق أحمد بين تعليق العتق وتعليق الطلاق فأوقعه في العتق دون الطلاق ويؤيده أن من قال لله على عتق لزمه ولو قال لله علي طلاق كان لغوا والوصية إنما تنفذ بعد الموت ولو علق الحي الطلاق بما بعد الموت لم ينفذ واحتج بعضهم بصحة تعليق الطلاق وأن من قال لامرأته أن دخلت الدار فأنت طالق فدخلت طلقت والجواب أن الطلاق حق ملك الزوج فله أن ينجزه ويؤجله وأن يعلقه بشرط وأن يجعله بيد غيره كما يتصرف المالك في ملكه فإذا لم يكن زوجا فأي شيء ملك حتى يتصرف وقال بن العربي من المالكية الأصل في الطلاق أن يكون في المنكوحة المقيدة بقيد النكاح وهو الذي يقتضيه مطلق اللفظ لكن الورع يقتضي التوقف عن المرأة التي يقال فيها ذلك وأن كان الأصل تجويزه والغاء التعليق قال ونظر مالك ومن قال بقوله في مسألة الفرق بين المعينة وغيرها أنه إذا عم سد على نفسه باب النكاح الذي ندب الله إليه فعارض عنده المشروع فسقط قال وهذا على أصل مختلف فيه وهو تخصيص الأدلة بالمصالح وإلا فلو كان هذا لازما في الخصوص للزم في العموم والله أعلم. اهـ.

وهذا نقل من جامع أبي عيسى رحمه الله:

قال الترمذي

باب لا طلاق قبل نكاح

(حديث رقم 1181) حدثنا أحمد بن منيع حدثنا هشيم حدثنا عامر الأحول عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال قال رسول الله"لا نذر لابن آدم فيما لا يملك ولا عتق له فيما لا يملك ولا طلاق له فيما لا يملك".

قال وفي الباب عن علي ومعاذ بن جبل وجابر وبن عباس وعائشة.

قال أبو عيسى حديث عبد الله بن عمرو حديث حسن صحيح، وهو أحسن شيء روي في هذا الباب.

وهو قول أكثر أهل العلم من أصحاب النبي وغيرهم روي ذلك عن علي بن أبي طالب وابن عباس وجابر بن عبد الله وسعيد بن المسيب والحسن وسعيد بن جبير وعلي بن الحسين وشريح وجابر بن زيد وغير واحد من فقهاء التابعين،وبه يقول الشافعي.

وروي عن ابن مسعود أنه قال في المنصوبة أنها تطلق، وقد روي عن إبراهيم النخعي والشعبي وغيرهما من أهل العلم أنهم قالوا: إذا وقت نزل، وهو قول سفيان الثوري، ومالك بن أنس: أنه إذا سمى امرأة بعينها، أو وقت وقتا، أو قال: إن تزوجت من كورة كذا، فإنه أن تزوج فإنها تطلق.

وأما ابن المبارك فشدد في هذا الباب، وقال: إن فعل لا، أقول: هي حرام.

وقال أحمد: إن تزوج لا آمره أن يفارق امرأته.

وقال إسحاق: أنا أجيز في المنصوبة لحديث ابن مسعود، وإن تزوجها لا أقول: تحرم عليه امرأته.

ووسع إسحاق في غير المنصوبة.

وذكر عن عبد الله بن المبارك؛ أنه سئل عن رجل حلف بالطلاق أنه لا يتزوج ثم بدا له أن يتزوج هل له رخصة بأن يأخذ بقول الفقهاء الذين رخصوا في هذا؟

فقال عبد الله بن المبارك: إن كان يرى هذا القول حقا من قبل أن يبتلي بهذه المسألة فله أن يأخذ بقولهم، فأما من لم يرض بهذا فلما ابتلى أحب أن يأخذ بقولهم فلا أرى له ذلك.

ـ [أبو خالد السلمي.] ــــــــ [05 - 01 - 04, 02:29 ص] ـ

تنبيهان:

1)اللفظ المسؤول عنه وهو (عليَّ الطلاق) لو تلفظ به متزوج لم يقع طلاقًا على الراجح، وهو مذهب شيخ الإسلام ابن تيمية، وإنما فيه كفارة يمين، إلا أن يكون لغوا في إكرامه لضيفه أو صديقه ونحوه فلا شيء عليه.

وعلى هذا فالعَزَب أيضًا إذا قال علي الطلاق لأفعلن كذا، ثم لم يفعله فعليه كفارة يمين، إلا أن يكون لغوا في إكرامه لضيفه أو صديقه ونحوه فلا شيء عليه.

2)الصواب لغةً أن يقال: (العَزَب) ولا يقال (الأعزب) والله تعالى أعلم.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت