ـ [إحسان العتيبي] ــــــــ [05 - 01 - 04, 02:47 ص] ـ
شيخنا السلمي
لعله أراد"أفعل التفضيل"يعني: أعزب من"العزب"!:)
ـ [المسيطير] ــــــــ [08 - 09 - 04, 03:42 م] ـ
شكر الله تعالى للفضلاء /
قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه:
باب لا طلاق قبل نكاح
وقول الله تعالى (يا أيهاالذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسكوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا) .
قال ابن عباس رضي الله عنهما: جعل الله الطلاق بعد النكاح.
ويروى ذلك عن علي وسعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وأبي بكر بن عبدالرحمن وعبيدالله بن عبدالله بن عتبة وأبان بن عثمان وعلي بن حسين وشريح وسعيد بن جبير والقاسم وسالم وطاووس والحسن وعكرمة وعطاء وعامر بن سعد وجابر بن زيد ونافع بن جبير ومحمد بن كعب وسليمان بن يسار ومجاهد والقاسم بن عبدالرحمن وعمرو بن هرم والشعبي أنها لا تطلق.
قال ابن حجر رحمه الله في الفتح 9/ 381 - 387 في آخر شرحه للباب:
وقد تجوز البخاري في نسبة جميع من ذكر عنهم إلى القول بعدم الوقوع مطلقا مع أن بعضهم يفصل وبعضهم يختلف عليه ولعل ذلك هو النكتة في تصديره النقل عنهم بصيغة التمريض وهذه المسألة من الخلافيات الشهيرة، وللعلماء فيها مذاهب:
-الوقوع مطلقا.
-وعدم الوقوع مطلقا.
-والتفصيل بين ما إذا عين أو عمم.
-ومنهم من توقف.
فقال بعدم الوقوع الجمهور كما تقدم وهو قول الشافعي وبن مهدي وأحمد وإسحاق وداود وأتباعهم وجمهور أصحاب الحديث.
وقال بالوقوع مطلقا أبو حنيفة وأصحابه.
وقال بالتفصيل ربيعة والثوري والليث والأوزاعي وبن أبي ليلى ومن قبلهم ممن تقدم ذكره وهو بن مسعود واتباعه ومالك في المشهور عنه وعنه عدم الوقوع مطلقا ولو عين وعن بن القاسم مثله وعنه أنه توقف وكذا عن الثوري وأبي عبيد وقال جمهور المالكية بالتفصيل فإن سمي امرأة أو طائفة أو قبيلة أو مكانا أو زمانا يمكن أن يعيش إليه لزمه الطلاق والعتق.
وجاء عن عطاء مذهب آخر مفصل بين أن يشرط ذلك في عقد نكاح امرأته أولا فإن شرطه لم يصح تزويج من عينها وإلا صح أخرجه بن أبي شيبة.
وتأول الزهري ومن تبعه قوله لا طلاق قبل نكاح أنه محمول على من لم يتزوج أصلا فإذا قيل له مثلا تزوج فلانة فقال هي طالق البتة لم يقع بذلك شيء وهو الذي ورد فيه الحديث وأما إذا قال أن تزوجت فلانة فهي طالق فإن الطلاق إنما يقع حين تزوجها.
وما ادعاه من التأويل ترده الآثار الصريحة عن سعيد بن المسيب وغيره من مشايخ الزهري في إنهم أرادوا عدم وقوع الطلاق عمن قال أن تزوجت فهي طالق سواء خصص أم عمم أنه لا يقع.
ولشهرة الاختلاف كره أحمد مطلقا وقال أن تزوج لا آمره أن يفارق.
وكذا قال إسحاق في المعينة قال البيهقي بعد أن أخرج كثيرا من الأخبار ثم من الآثار الواردة في عدم الوقوع هذه الآثار تدل على أن معظم الصحابة والتابعين فهموا من الأخبار أن الطلاق أو العتاق الذي علق قبل النكاح والملك لا يعمل بعد وقوعهما وأن تأويل المخالف في حمله عدم الوقوع على ما إذا وقع قبل الملك والوقوع فيما إذا وقع بعده ليس بشيء لأن كل أحد يعلم بعدم الوقوع قبل وجود عقد النكاح أو الملك فلا يبقى في الأخبار فائدة بخلاف ما إذا حملناه على ظاهره فإن فيه فائدة وهو الاعلام بعدم الوقوع ولو بعد وجود العقد فهذا يرجح ما ذهبنا إليه من حمل الأخبار على ظاهرها والله أعلم.
وأشار البيهقي بذلك إلى ما تقدم عن الزهري وإلى ما ذكره مالك في الموطأ أن قوما بالمدينة كانوا يقولون إذا حلف الرجل بطلاق امرأة قبل أن ينكحها ثم حنث لزم إذا نكحها حكاه بن بطال قال وتأولوا حديث لا طلاق قبل نكاح على من يقول امرأة فلان طالق وعورض من ألزم بذلك بالاتفاق على أن من قال لامرأة إذا قدم فلان فآذني لوليك أن يزوجنيك فقالت إذا قدم فلان فقد أذنت لولي في ذلك أن فلانا إذا قدم لم ينعقد التزويج حتى تنشئ عقدا جديدا وعلى أن من باع سلعة لا يملكها ثم دخلت في ملكه لم يلزم ذلك البيع ولو قال لامرأته أن طلقتك فقد راجعتك فطلقها لا تكون مرتجعة فكذلك الطلاق.
ومما احتج به من أوقع الطلاق قوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا اوفوا بالعقود) قال والتعليق عقد التزمه بقوله وربطه بنيته وعلقه بشرطه فإن وجد الشرط نفذ واحتج اخر بقوله تعالى (يوفون بالنذر) وآخر بمشروعية الوصية وكل ذلك لا حجة فيه لأن الطلاق ليس من العقود والنذر يتقرب به إلى الله بخلاف الطلاق فإنه أبغض الحلال إلى الله.
ومن ثم فرق أحمد بين تعليق العتق وتعليق الطلاق فأوقعه في العتق دون الطلاق ويؤيده أن من قال لله على عتق لزمه ولو قال لله علي طلاق كان لغوا والوصية إنما تنفذ بعد الموت ولو علق الحي الطلاق بما بعد الموت لم ينفذ.
واحتج بعضهم بصحة تعليق الطلاق وأن من قال لامرأته أن دخلت الدار فأنت طالق فدخلت طلقت والجواب أن الطلاق حق ملك الزوج فله أن ينجزه ويؤجله وأن يعلقه بشرط وأن يجعله بيد غيره كما يتصرف المالك في ملكه فإذا لم يكن زوجا فأي شيء ملك حتى يتصرف.
وقال بن العربي من المالكية الأصل في الطلاق أن يكون في المنكوحة المقيدة بقيد النكاح وهو الذي يقتضيه مطلق اللفظ لكن الورع يقتضي التوقف عن المرأة التي يقال فيها ذلك وأن كان الأصل تجويزه والغاء التعليق قال ونظر مالك ومن قال بقوله في مسألة الفرق بين المعينة وغيرها أنه إذا عم سد على نفسه باب النكاح الذي ندب الله إليه فعارض عنده المشروع فسقط قال وهذا على أصل مختلف فيه وهو تخصيص الأدلة بالمصالح وإلا فلو كان هذا لازما في الخصوص للزم في العموم والله أعلم. اهـ.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)