فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34799 من 82138

طريقه وفي سنده رجل لم يسم وأما نافع بن جبير أي بن مطعم ومحمد بن كعب أي القرظي فأخرجه بن أبي شيبة عن جعفر بن عون عن أسامة بن زيد عنهما قالا لا طلاق الا بعد نكاح وأما سليمان بن يسار فأخرجه سعيد بن منصور عن عتاب بن بشير عن خصيف عن سليمان بن يسار أنه حلف في امرأة أن اتزوجها فهي طالق فتزوجها فأخبر بذلك عمر بن عبد العزيز وهو أمير على المدينة فأرسل إليه بلغني انك حلفت في كذا قال نعم قال أفلا تخلي سبيلها قال لا فتركه عمر ولم يفرق بينهما وأما مجاهد فرواه بن أبي شيبة من طريق الحسن بن الرماح سألت سعيد بن المسيب ومجاهدا وعطاء عن رجل قال يوم أتزوج فلانة فهي طالق فكلهم قال ليس بشيء زاد سعيد أيكون سيل قبل مطر وقد روى عن مجاهد خلافه أخرجه أبو عبيد من طريق خصيف أن أمير مكة قال لامرأته كل امرأة اتزوجها فهي طالق قال خصيف فذكرت ذلك لمجاهد وقلت له أن سعيد بن جبير قال ليس بشيء طلق ما لم يملك قال فكره ذلك مجاهد وعابه وأما القاسم بن عبد الرحمن وهو بن عبد الله بن مسعود فرواه بن أبي شيبة عن وكيع عن معروف بن واصل قال سألت القاسم بن عبد الرحمن فقال لا طلاق الا بعد نكاح وأما عمرو بن هرم وهو الأزدي من أتباع التابعين فلم اقف على مقالته موصولة الا أن في كلام بعض الشراح أن أبا عبيد أخرجه من طريقه وأما الشعبي فرواه وكيع في مصنفه عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي قال أن قال كل امرأة اتزوجها فهي طالق فليس بشيء وإذا وقت لزمه وكذلك أخرجه عبد الرزاق عن الثوري عن زكريا بن أبي زائدة وإسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي قال إذا عمم فليس بشيء وممن رأى وقوعه في المعينة دون التعميم غير من تقدم إبراهيم النخعي أخرجه بن أبي شيبة عن وكيع عن سفيان عن منصور عنه قال إذا وقت وقع وبإسناده إذا قال كل فليس بشيء ومن طريق حماد بن أبي سليمان مثل قول إبراهيم وأخرجه من طريق الأسود بن يزيد عن بن مسعود وإلى ذلك أشار بن عباس كما تقدم فابن مسعود أقدم من أفتي بالوقوع وتبعه من أخذ بمذهبه كالنخعي ثم حماد وأما ما أخرجه بن أبي شيبة عن القاسم أنه قال هي طالق واحتج بأن عمر سئل عمن قال يوم اتزوج فهي على كظهر أمي قال لا يتزوجها حتى يكفر فلا يصح عنه فإنه من رواية عبد الله بن عمر العمري عن القاسم والعمري ضعيف والقاسم لم يدرك عمر وكأن البخاري تبع أحمد في تكثير النقل عن التابعين فقد ذكر عبد الله بن أحمد بن حنبل في العلل أن سفيان بن وكيع حدثه قال أحفظ عن أحمد منذ أربعين سنة أنه سئل عن الطلاق قبل النكاح فقال يروي عن النبي وعن علي وبن عباس وعلي بن حسين وبن المسيب ونيف وعشرين من التابعين إنهم لم يروا به بأسا قال عبد الله فسألت أبي عن ذلك فقال انا قلته قلت وقد تجوز البخاري في نسبة جميع من ذكر عنهم إلى القول بعدم الوقوع مطلقا مع أن بعضهم يفصل وبعضهم يختلف عليه ولعل ذلك هو النكتة في تصديره النقل عنهم بصيغة التمريض وهذه المسألة من الخلافيات الشهيرة وللعلماء فيها مذاهب الوقوع مطلقا وعدم الوقوع مطلقا والتفصيل بين ما إذا عين أو عمم ومنهم من توقف فقال بعدم الوقوع الجمهور كما تقدم وهو قول الشافعي وبن مهدي وأحمد وإسحاق وداود وأتباعهم وجمهور أصحاب الحديث وقال بالوقوع مطلقا أبو حنيفة وأصحابه وقال بالتفصيل ربيعة والثوري والليث والأوزاعي وبن أبي ليلى ومن قبلهم ممن تقدم ذكره وهو بن مسعود واتباعه ومالك في المشهور عنه وعنه عدم الوقوع مطلقا ولو عين وعن بن القاسم مثله وعنه أنه توقف وكذا عن الثوري وأبي عبيد وقال جمهور المالكية بالتفصيل فإن سمي امرأة أو طائفة أو قبيلة أو مكانا أو زمانا يمكن أن يعيش إليه لزمه الطلاق والعتق وجاء عن عطاء مذهب آخر مفصل بين أن يشرط ذلك في عقد نكاح امرأته أولا فإن شرطه لم يصح تزويج من عينها وإلا صح أخرجه بن أبي شيبة وتأول الزهري ومن تبعه قوله لا طلاق قبل نكاح أنه محمول على من لم يتزوج أصلا فإذا قيل له مثلا تزوج فلانة فقال هي طالق البتة لم يقع بذلك شيء وهو الذي ورد فيه الحديث وأما إذا قال أن تزوجت فلانة فهي طالق فإن الطلاق إنما يقع حين تزوجها وما ادعاه من التأويل ترده الآثار الصريحة عن سعيد بن المسيب وغيره من مشايخ الزهري في إنهم أرادوا عدم وقوع الطلاق عمن قال أن تزوجت فهي طالق سواء خصص أم عمم أنه لا يقع ولشهرة

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت