فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21046 من 82138

هذه الحجة هي من جنس قولهم لو كان فوق العرش لكان إما أن يكون أصغر منه أو بقدره أو أكبر منه ببعد متناه، أو غير متناه وهذه الحجج من حجج الجهمية قديما، كما ذكر ذلك الأئمة وذكروا أن جهما وأتباعه هم أول من أحدث في الإسلام هذه الصفات السلبية وإبطال نقيضها، مثل قولهم ليس فوق العالم ولا هو داخل العالم ولا خارجه وليس في مكان دون مكان وليس بمتحيز ولا جوهر ولا جسم ولا له نهاية ولا حد ونحو هذه العبارات، فإن هذه / العبارات جميعها وما يشبهها لا تؤثر عن أحد من الصحابة والتابعين ولا من أئمة الدين المعروفين ولا يروى بها حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا توجد في شيء من كتب الله المنزلة من عنده، بل هذه هي من أقوال الجهمية ومن الكلام الذي اتفق السلف على ذمه لما أحدثه من أحدثه، فحيث ورد في كلام السلف ذم الجهمية كان أهل هذه العبارات داخلين في ذلك، وحيث ورد عنهم ذم الكلام والمتكلمين كان أهل هذه العبارات داخلين في ذلك، فإن ذلك لما أحدثه المبتدعون كثر ذم أئمة الدين لهم وكلامهم في ذلك كثير قد صنف فيه مصنفات، حتى إن أعيان هذه العبارات وأمثالها ذكرها السلف والأئمة فيما أنكروه على الجهمية وأهل الكلام المحدث.

لفظ الحد عند كل من تكلم به يراد به شيئان: يراد به حقيقة الشيء في نفسه، ويراد به القول الدال عليه المميز له، وبذلك يتفق الحد الوصفي والحد القدري؛ كلاهما يراد به الوجود العيني والوجود الذهني، فأخبر أبو عبد الله أنه على العرش بلا حد يحده أحد أو صفة يبلغها واصف

ولا يلزم من الإجماع على الحكم أن يكونوا مجمعين على دليل معين

والإجماع من أعظم الأدلة

ولهذا يقال فيهم: متكلمة الجهمية لا يعبدون شيئا وهذا هو نهاية التعطيل، ومتصوفتهم يعبدون كل شيء وهذا نهاية الإشراك

وقد يراد بالحيز أمر عدمي وهو ما يقدر فيه الأجسام وهو المعروف من لفظ الحيز عند المتكلمين الذين يفرقون بين لفظ الحيز والمكان فيقولون الحيز تقدير المكان

تجدد النسب والإضافات عليه [الله] جائز باتفاق العقلاء

للناس في كونه فوق العرش والعالم قولان مشهوران لعامة الطوائف من المتكلمين وأهل الحديث والفقهاء والصوفية من أصحاب أبي حنيفة والشافعي وأحمد وغيرهم

(أحدهما) أنه مجرد نسبة وإضافة بين المخلوق والخالق أو بين العرش والرب، تجددت [بخلقه] للعرش من غير أن يكون هو في نفسه تحرك أو تصرف بنفسه شيئا، وهذا قول من يقول يمتنع حلول الحوادث بذاته وتمتنع الحركة عليه.

و (القول الثاني) هو المشهور عن السلف وأئمة أهل الحديث وكثير من أهل الكلام والفقهاء والصوفية من الطوائف الأربعة وغيرهم أنه استوى عليه بعد أن خلق السموات والأرض كما دل عليه القرآن فيكون قد استوى عليه بعد أن لم يكن مستويا عليه، وكذلك استواؤه إلى السماء ومجيئه وإتيانه كما وردت بذلك النصوص المتواترة الصحيحة

ومن قال إن تقدير الزمان وتقدير المكان وجوديان قال بقدمهما جميعا كما يقول ذلك طائفة من الصابئة ومن اتبعهم

وقوله في الخامس (أنه يكون كالمفلوج الذي لا يمكنه الحركة وهو نقص، وهو على الله محال) فيقال: أنت تقول إن نفي النقص عن الله لا يعلم بالعقل، وأنت أيضا تقول: لا يجوز عليه الحركة ...

[انتهت الفوائد المنتقاة من المجلد الثالث بحمد الله]

ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [01 - 02 - 09, 03:23 ص] ـ

[الفوائد المنتقاة من بيان تلبيس الجهمية - المجلد الرابع]

وكذلك المتكلم قد ينازع في هذا [كروية الأرض] بطرق جدلية، وكذا المتفقه قد ينازع في هذا زعما منه أن هذا مخالف للشريعة، وليس مع واحد منهما دليل شرعي ولا عقلي يخالف ذلك، ولا يمنع كون الأفلاك مستديرة ولا ينقل عن أحد من أئمة الإسلام وعلمائه النزاع في ذلك، بل قد ذكر غير واحد من علماء المسلمين مثل الشيخ أبي الحسين بن / المنادي أحد العلماء المشاهير ذوي التصانيف الكثيرة من الطبقة الثانية من أصحاب الإمام أحمد.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت