لذلك قلت من الدقة التفريق بين تكفيرهم لعلي وبين التكفير بالذنوب المتفق على أنها ذنوب. كما فعل أبو الحسن والكعبي والبغدادي وغيرهم.
فشكرًا لك على هذا النقل.
لذلك فقولك:.
5 -أن الخروج على الأئمة وشهر السيف ومفارقة الجماعة كلها تنتج عن هذا المعتقد وهو التكفير بالكبيرة).
أقول: يحتاج إلى تحرير، فخروجهم على الأئمة نتج عن التكفير بما عدوه هم ذنبًا، كما تفضلت بالنقل عن ابن تيمية، وهو التحكيم، أما شهر السيف ووضعه في أمة محمد، ومفارقة الجماعة، نتج عن تعدية حكمهم على الراية التي تعلو الدار ـ تكفير من يحكمها ـ إلى من تحتها.
بذلك استحلوا دماء أهل القبلة، ولم يستحلوها لأنهم زناة أو سراق أو قذفة كما تقدم في كلام الشيخ الدكتور سفر.
أما قولكم بارك الله فيكم بأن بعض أوصاف النبي صلى الله عليه وسلم للخوارج الأول قد تتغير فهذا صحيح لكن يبقى الوصف العام المميز لهم، وهو التشوف لدماء أهل القبلة واستحلالها تبعًا لحكمهم على الراية التي تعلوها.
أما قولكم بارك الله فيك:) 7 / أن إشهار السيف وحده ومفارقة الجماعة دون التكفير لا يقتصر على الخوارج فيدخل فيه غيرهم من أهل البدع ويدخل فيه البغاة لكنه مع التكفير يختص بالخوارج).
فأقول: نعم صحيح، وهذا ما قلته في أول البحث فراجعه، لكن لم يكن ذلك لأجل تكفير كل أحد في الدار، فأكثر الخوارج على أن أهل ديار مخالفيهم خلط كما هو معلوم، ولم يكن لأجل تكفير الزناة والسراق في الدار، لكن التكفير العام للدار والاستحلال العام كان لأجل حكمهم على الراية التي تعلوها. وهذا الذي يميز الخوارج على طول الزمان.
أما قولكم بارك الله فيكم: (3 - أن هذا أكثر ما يميزهم عن غيرهم فلا يوجد في للطوائف من يكفر بالكبيرة غيرهم)
فأقول: قولك هذا يرد عليه أمران:
الأول: أن التكفير بالكبيرة لا يجمع طوائف الخوارج كما تقدم، وشرط الوصف المميز أن يكون جامعًا فارقًا.
الثاني: أنك بذلك ستخرج المعتزلة لفظًا ومعنى، والمعتزلة سيأخذون الإباضية معهم، ومن ثم لن يبقى لك في الخوارج غير الأزارقة والصفرية، ومن فرق الصفرية من يقول بعدم التكفير، وبعض أصحاب المقالات يكفر الأزارقة لشدة غلوهم. والنجدات قد علمت قولهم، فلن يبقى لك ممن يكفر بالكبيرة شيء يعول عليه.
ولا يخفى عليك أن كلام أبي الحسن في الفرق أدق وأقرب عهدًا بها، ويحسن التنبيه إلى أن الإباضية يحقدون عليه كثيرًا ويحاولون إسقاط مصداقيته.
لكن أريد أن ألفت نظركم بارك الله فيكم، أن المعارضة لكلامي تكون بالنص على الشرطية، شرطية التكفير بالكبيرة، وأن عدم التكفير بالكبيرة مانع من الوصف.
هذا هو المحك وبهذا نختلف ومن ثم يبدأ تحقيق الخلاف.
وجزاكم الله خيرًا أخي المبارك ونفعنا بعلومك.
ـ [أبو ريحانة] ــــــــ [02 - 07 - 07, 12:37 ص] ـ
الأخ المكرم أبو محمد سلمه الله:
قولك:"النجدات .. نُقل عنهم ما تفضلت بنقله .. ونقل ابن حزم وغيره عنهم رأيا آخر .. وهو أن مرتكب الكبيرة منهم غير كافر ومن غيرهم كافر! الفصل 5/ 53"
وعلى هذا يكون قولهم هو قول الجمهور .. أو قريبا جدا منه ..""
قد ذكرته في معرض تحقيق الخلاف بين الكعبي وأبي الحسن، وبينت وجهه بأنه ليس تكفيرًا بالذنب مجردًا ولكن لما اقترن به من دلالة اختلاف الدار. وهو مخرج عن أصل الخوارج في ذلك، وأصل البحث في التكفير بالذنب مجردًا. فراجعه مشكورًا.
حقيقة أشعر بالفخر لوجودي في هذا المنتدى بين أمثالكم.
ـ [خطاب القاهرى] ــــــــ [02 - 07 - 07, 12:37 ص] ـ
أخانا الحبيب الشيخ أبا ريحانة.
من قال واصفا الخوارج بأنهم الذى يكفرون بالكبيرة, بناءا على كلامك المذكور أعلاه, هل أخطأ هذا الواصف؟ و أين الخطأ في وصفه إن كان ثم خطأ؟
ـ [أبو حازم الكاتب] ــــــــ [02 - 07 - 07, 12:45 ص] ـ
أخي الكريم أبا ريحانة وفقني الله وإياك:
إذًا قبل أن نتباحث مسألة التكفير بالكبيرة أسأل سؤال حتى نحدد المحك كما ذكرت بارك الله فيك فأقول ما هو الشرط الذي يجب توفره حتى يسمى خارجيًا؟
ـ [أبو ريحانة] ــــــــ [02 - 07 - 07, 01:15 ص] ـ
الأخ الكريم خطاب القاهري أنا لست الشيخ أبا ريحانة أنا الأخ أبو ريحانة.
أما جوابك أيها الأخ الحبيب فأقول لا لم يخطئ إلا إذا تقدم عهد بالحصر لفظًا أو معنى أو حكمًا.
الأخ الكريم أبو حازم الكاتب رفع الله قدره:
أجزم بأني أجبت عن سؤالك في بحثي، ومع ذلك سأعتبر أني لم أجب، وسأجيبك، لكن في السبر تنحية الأوصاف غير المناسبة أولًا.
جاء أعرابي إلى النبي فقال جامعت في نهار رمضان.
أولًا نبحث عن الأوصاف غير المناسبة ككونه أعرابي فنخرجها.
فتعال في بحثنا نخرج ما ليس بشرط أولًا.
لقد أثير التكفير بالكبيرة.
فما رأيك في التكفير بالكبيرة؟
شرط هو أو نخرجه؟
أظن هكذا يجب أن نبدأ.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)