ومطوحٌ عنهَا يراقُ لهُ … فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ دَمٌ هَدَرُ
ترمي البلادُ بهِ معودة … أنْ لا يقصُّ وراءها أثرُ
أنزلتهَا جارًا وتتركهَا … هَرَبًا لِبَئس الوَرْدُ والصَّدَرُ
وَمِنَ الشَّقَاءِ نَأَيْتَ عَنْ نَفَرٍ … أَرْدَاكَ جَدُّهُمْ وَمَا شَعَرُوا
ولقدْ سألتهمُ فمَا بخلُوا … وَعَاقَلْتَ عَهْدَهُمُ فَمَا غَدَرُوا
وبنُوا لبيتكَ إنْ فخرتَ بهِ … عَلْيَاءَ يَحْسُرُ دُونَهَا البَصَرُ
غَلَبَ المُلوكُ عَلَى مَعَاقِلِهَا … أسدٌ إمام طلابهِ الظفرُ
ألقى علَى الشهباءِ كلكلهُ … وَلَهُ بِكُلِّ ثَنِيَّةٍ ظَفَرُ
وعلا النجومَ فظنَّ حاسدهُ … أَنْ السَّمَاءَ إِلَيْهِ تَنْحَدِرُ
خَلَصَتْ بِهِ الدُّنْيَا وَمَا عُرِفَتْ … إلا وَفِيْهَا النَّفْعُ وَالضَّرَرُ