بدا وللشرك أشياع توطده … في كل مسرح باد كل توطيد
والجاهليون لا يرضون خالقهم … إلا كعبد لهم في شكل معبود
مؤلهون عليهم من صناعته … بعض المعادن أو بعض الجلاميد
مستكبرون أباة الضير غر حجى … ثقال بطش لدان كالأماليد
لا ينزل الرأي منهم في تفرقهم … إلا منازل تشتيت وتبديد
ولا يضم دعاء من أوابدهم … إلا كما صيح في عفر عباديد
ولا يطيقون حكما غير ما عقدوا … لذي لواء على الأهواء معقود
بأي حلم مبيد الجهل عن ثقة … وأي عزم مذل القادة الصيد
أعاد ذاك الفتى الأمي أمته … شملا جميعا من الغر الأماجيد
لتلك تالية الفرقان في عجب … بل آية الحق إذ يبغى بتأييد