و الدَّهْرُ كالنَّشوانِ في إصلاحِه … ما راحَ يُصلِحُه وفي إفسادِه
راعٍ لنا يَجتاحُ دَثْرَ سَوامِه ؛ … و أبٌ لنا يسطو على أولادِه
فَفَعالُهُ المحمودُ عندَ بخيلِه … و فَعالُه المَذْمومُ عندَ جَوادِه
و لو اقتدى فينا بأحمدَ لارتَدَى … بُردَيْنِ من تَوفيقِه وسَدادِه
خِرْقٌ تَخرَّقَ في سَماحٍ لم يَزَلْ … غَمْرُ السَّماحِ يَقِلُّ عندَ ثِمادِه
مُرتادُ حَمْدٍ لاتَزالُ خوافقًا … راياتُ أنعُمِه على مُرتادِه
إن كنتَ مُطَّرَدَ الجِوارِفَعُذْ بِهِ … أو كنتَ مُمتَحَنَ الزَّمانِ فَنادِه
يُعطِيكَ ما يُعطيه غَرْبُ حُسامِه … و شَبا أسنَّتِهو كرُّ جَوادِه
مازالَ يَصعَدُ بينَ بِيضِ سُيوفِه … قُلَلَ الفَخارِو بينَ سُمرِ صِعَادِه
تَعِبُ الجَوانحِ يَشتري قَضَضَ العُلى … أبدًا براحتِه ولِينِ مِهاده