البحر:
فَرَّقْتُ بينَ جُفونِه ورُقادِه … و جمعْتُ بينَ غَرامِه وفُؤادِه
و أبثُّ في ثِنْيَيْ حَشاه صَبابةً … باتَت لها الأشجانُ بينَ وِسادِه
للّهِ أيامُ الكثيبِفقد مَضَتْ … بمُرادِه الغَضِّ الهَوى ومُرادِه
أيامَ للعُذَّالِ عِزُّ جِماحِه … شَغَفًا و للأحبابِ ذِلُّ قِيادِه
غَفَلاتُ دَهْرٍ غَيُّهُ وضَلالُه … أَولى بنا من هَدْيِهِ ورَشادِه
و دُجىً بذاتِ الطَّلْحِ يَبيَضُّ الهَوى … لأخي الصَّبابَةِ في ارتكامِ سَوادِه
و ثَرىً كأنَّ رُباه تَنشُرُ حَلْيَها … ما بينَ حُرِّ تِلاعِه ووِهادِه
عُطْرٌ تَمرُّ به الرِّياحُ فتنكسي … عُطرَين من أَجسادِها وجِسادِه
ما صانَ قُرْبَ العيشِ فيه مَدامعي … حتى أُزيلَ مَصُونُها لبِعادِه
و إذا الصَّبا أضحَى عِتادَ مُتيَّمٍ … فنَفادُها يَهواه عندَ نَفادِه