فهرس الكتاب

الصفحة 887 من 4723

والثاني: قبولها والبحث عن تأويلها على وجه يليق بذات الله تعالى موافقًا لاستعمال أهل اللسان من غير قطع بكونه مراد الله تعالى" [1] .5 - وقال التفتازاني بعد ما ذكر عدة آيات الصفات:"والجواب أنها ظنيات سمعية في معارضة قطعيات عقلية فيقطع بأنها ليست على ظاهرها، ويفوض العلم بمعانيها إلى الله تعالى مع اعتقاد حقيقتها جريًا على الطريق الأسلم ... أو تؤول تأويلات مناسبة لما عليه الأدلة العقلية على ما ذكر في كتب التفاسير وشرح الأحاديث سلوكًا للطريق الأحكم" [2] .6 - وقال الإمام ابن الهمام:"إنها من المتشابهات، وحكم المتشابه القطاع رجاء المراد منه في هذه الدار" [3] .7 - وقال الشيخ قاسم بن قطلوبغا:"وقال سلفنا في جملة المتشابه: نؤمن به، ونفوض تأويله إلى الله مع تنزيهه عما يوجب التشبيه والحدوث بشرط أن لا يذكر إلا ما في القرآن والحديث، فلا نقول: الاستواء صفة، ... أجمع السلف على أن لا يزيدوا على تلاوة الآية ... ، ولا يبدلوا لفظة:"على"بلفظة:"فوق"ونحو ذلك" [4] .8 - وقال الملا علي القاري:"ومذهب الخلف جواز تأويل الاستواء بالاستيلاء ومختار السلف عدم التأويل، بل اعتقاد التنزيل مع وصف التنزيه له سبحانه عما يوجب التشبيه، وتفويض الأمر إلى الله، وعلمه في المراد به كما قال الإمام مالك .. ، واختاره إمامنا الأعظم، وكذا كل ما ورد من الآيات والأحاديث المتشابهات ..." [5] .9 - وقال:"فالتفويض إلى الله، والاعتقاد بحقيقة مراد الله من غير أن يعرف مراده من كمال العبودية في العبد فلذا اختاره السلف" [6] .10 - وقال المرعشي:"والأولى اتباع السلف في الإيمان بهذه الأشياء ورد علمها إلى الله تعالى ... وحاصل الرد إليه تعالى التوقف عن الحكم بأنها صفات زائدة على الذات غير الصفات المذكورة، أو مؤولة بما ذكروه" [7] .11 - وذكر الكوثري:".. ولا كيف ولا معنى" [8] .12 - قال:"مراد من يقول من أهل السنة بإجراء أخبار الصفات على ظاهرها - حيث يرد إجراء اللفظ المستفيض عن النبي صلى الله عليه وسلم في صفات الله على اللسان كما ورد مع التفويض أو التأويل - على ما سبق" [9] .13 - وذكر:".. تفسيره قراءته بلا كيف ولا معنى" [10] .14 - الحاصل: أن معنى التفويض عند الماتريدية تفويض معاني الصفات ونصوصها وتفويض كيفيتها جميعًا إلى الله تعالى، وعدم العلم بالمعنى والكيف وعدم إثبات ما تدل عليه نصوص الصفات فهم معطّلة مجهّلة للسلف، جاهلة ولذلك يجعلون نصوص الصفات من قبيل المتشابهات [11] .مع أنه أجاد وأفاد في بيان مذهب السلف، وحقق أن مذهبهم هو الإثبات لا التفويض، وصرح بأن التفويض بمثابة انسحاب من المشكلة أساسًا، فلا يقول بإثبات ولا بنفي، وأن التفويض أن تقول: أفوض علم ذلك إلى الله [12] ."

المصدر:الماتريدية وموقفهم من توحيد الأسماء والصفات للشمس السلفي الأفغاني 2/ 126

(1) (( البداية ) ) (ص 48) ، (( العمدة ) ) (6/ب) .

(2) (( شرح المقاصد ) ) (2/ 50) ، و (( شرح العقائد النسفية ) ) (ص 42) ، وانظر (( حاشية أحمد الجندي عليه ) ) (ص 101) ، و (( حاشية الكستلي عليه ) ) (ص 74) ، و (( النبراس ) ) (ص 185 - 186) ، و (( براءة الأشعريين ) ) (ص 80) ، و (( شرح المقاصد للتفتازاني ) ) (4/ 50) ، تحقيق عميرة.

(3) (( المسايرة ) ) (ص 36) .

(4) (( شرح المسايرة ) ) (ص 32) .

(5) (( ضوء المعالي ) ) (ص 31، 32) ، و (( شرح الفقه الأكبر ) ) (ص 172) .

(6) (( ضوء المعالي ) ) (ص 31، 32) ، و (( شرح الفقه الأكبر ) ) (ص 172) .

(7) (( نشر الطوالع ) ) (ص 262) وانظر (( تنشيط الفنجفيري ) ) (ص 347 - 348) .

(8) (( تبديد الظلام ) ) (ص 53، 171) .

(9) (( تبديد الظلام ) ) (ص 136) .

(10) (( تبديد الظلام ) ) (ص 171) .

(11) انظر (( تبصرة الأدلة ) ) (77/أ) ، و (( بحر الكلام ) ) (ص 26) ، (( التمهيد لقواعد التوحيد ) ) (6/أ) ، (( مدارك التنزية ) ) (1/ 197) ، و (( عمدة القاري ) ) (25/ 88، 109، 134، 137، 159، 168) ، (( المسايرة ) ) (ص 36) وشرحها لقاسم بن قطلوبغا (ص 32) ، (( البحر الرائق ) ) (5/ 120) ، (( ضوء المعالي ) ) (ص 31) ، (( كشف اصطلاحات الفنون ) ) (4/ 179) ، و (( نظم الفوائد ) ) (ص 23) .

(12) (( عقيدة التوحيد في فتح الباري ) ) (ص 89، 103) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت