فهرس الكتاب

الصفحة 649 من 4723

والذي أشار إليه شيخ الإسلام بأنه تقدم ما نقله عن أبي القاسم النيسابوري الأنصاري - شارح (الإرشاد) للجويني - فإنه قال في كتابه هذا حين نقل منع الجويني إثبات الصفات بظواهر الآيات:"هذا ما قاله الإمام، وقد رأيت في كتب الأستاذ أبي إسحاق قال: ومما ثبت من الصفات بالشرع الاستواء على العرش، والمجييء يوم القيامة بقوله: الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى [طه: 5] وقوله: وَجَاء رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا [الفجر: 22] ، ومما ثبت بالأخبار الصحيحة النزول إلى السماء الدنيا كل ليلة، وقوله: (( أنا عند ظن عبدي بي وإن تقرب إلي بشبر تقربت إليه ذراعا ) ) [1] . الحديث. قال: وأجمع أهل النقل على قبول هذين الخبرين، وما هذا وصفه كان موجبا للعمل ومقبولا في مسائل القطع، هذا ما ذكره الأستاذ في هذا الكتاب" [2] ، وهكذا فالإسفراييني وابن فورك يردان على الجويني في زعمه أن أخبار الآحاد - الثابتة - لا يحتج بها في العقائد لأنها لا تفيد العلم. وقد تقدم بيان هذه المسألة. هذه بعض النماذج وهناك نماذج أخرى كثيرة [3] .

(1) رواه البخاري (7405) , ومسلم (2675) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

(2) عن (( نقض التأسيس ) )المطبوع (1/ 82 - 83) .

(3) انظر مثلا: (( درء التعارض ) ) (4/ 111 - 115، 215 - 216، 7/ 245 - 247) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت